وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلࣰا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡجِبَالِ أَكۡنَٰنࣰا وَجَعَلَ لَكُمۡ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلۡحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأۡسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡلِمُونَ 81
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالله جعل لكم مِمَّا خلق ظلالا﴾ أَي: مَا يظلكم من الشَّمْس من الْأَشْجَار والحيطان والسقوف وَالْجِبَال وَأَشْبَاه ذَلِك.
وَقَوله: ﴿وَجعل لكم من الْجبَال أكنانا﴾ أَي: الغيران والأسراب، والأكنان جمع الْكن. وَقَوله: ﴿وَجعل لكم سرابيل﴾ أَي: قمصا، وَقد تكون من الصُّوف، وَقد تكون من الْقطن، وَقد تكون من الْكَتَّان.
وَقَوله: ﴿تقيكم الْحر﴾ هَاهُنَا حذف، وَمَعْنَاهُ: تقيكم الْحر وَالْبرد. قَالَ الشَّاعِر:
(وَلَا أَدْرِي إِذا يممت أَرضًا ... أُرِيد الْخَيْر أَيهمَا يليني)
قَالَ النّحاس: أُرِيد الْخَيْر وأتقي الشَّرّ؛ لِأَن كل من يُرِيد الْخَيْر فيتقي الشَّرّ، وَقَوله: أَيهمَا يليني أَي: الْخَيْر وَالشَّر.
وَقَوله: ﴿وسرابيل تقيكم بأسكم﴾ أَي: الدروع، والبأس هُوَ مَا يَقع بِهِ الْبَأْس، وَهُوَ السِّلَاح. وَقَوله: ﴿كَذَلِك يتم نعْمَته عَلَيْكُم﴾ يَعْنِي: منته عَلَيْكُم. وَقَوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تسلمون﴾ أَي: تؤمنون، وَعَن ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَ: " لَعَلَّكُمْ تسلمون " وَالْقِرَاءَة غَرِيبَة.
فَإِن قيل: كَيفَ ذكر هَذِه النعم من الْجبَال والظلال والسرابيل والقمص والأوبار والأصواف، وَللَّه تَعَالَى نعم كَثِيرَة فَوق هَذَا لم يذكرهَا؟ فَمَا معنى تَخْصِيص هَذِه النعم وَترك مَا فَوْقهَا؟
وَالْجَوَاب عَنهُ: أَن الْعَرَب كَانُوا أَصْحَاب أنعام، وَكَانُوا أهل جبال، وَكَانَت بِلَادهمْ حارة؛ فَذكر من النعم مَا يَلِيق بحالهم، وَكَانَت هَذِه النعم عِنْدهم فَوق كل نعْمَة؛ فخصها بِالذكر لهَذَا الْمَعْنى، وَعَن قَتَادَة: أَن هَذِه السُّورَة تسمى سُورَة النعم.
وَقَوله: ﴿وَجعل لكم من الْجبَال أكنانا﴾ أَي: الغيران والأسراب، والأكنان جمع الْكن. وَقَوله: ﴿وَجعل لكم سرابيل﴾ أَي: قمصا، وَقد تكون من الصُّوف، وَقد تكون من الْقطن، وَقد تكون من الْكَتَّان.
وَقَوله: ﴿تقيكم الْحر﴾ هَاهُنَا حذف، وَمَعْنَاهُ: تقيكم الْحر وَالْبرد. قَالَ الشَّاعِر:
(وَلَا أَدْرِي إِذا يممت أَرضًا ... أُرِيد الْخَيْر أَيهمَا يليني)
قَالَ النّحاس: أُرِيد الْخَيْر وأتقي الشَّرّ؛ لِأَن كل من يُرِيد الْخَيْر فيتقي الشَّرّ، وَقَوله: أَيهمَا يليني أَي: الْخَيْر وَالشَّر.
وَقَوله: ﴿وسرابيل تقيكم بأسكم﴾ أَي: الدروع، والبأس هُوَ مَا يَقع بِهِ الْبَأْس، وَهُوَ السِّلَاح. وَقَوله: ﴿كَذَلِك يتم نعْمَته عَلَيْكُم﴾ يَعْنِي: منته عَلَيْكُم. وَقَوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تسلمون﴾ أَي: تؤمنون، وَعَن ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَ: " لَعَلَّكُمْ تسلمون " وَالْقِرَاءَة غَرِيبَة.
فَإِن قيل: كَيفَ ذكر هَذِه النعم من الْجبَال والظلال والسرابيل والقمص والأوبار والأصواف، وَللَّه تَعَالَى نعم كَثِيرَة فَوق هَذَا لم يذكرهَا؟ فَمَا معنى تَخْصِيص هَذِه النعم وَترك مَا فَوْقهَا؟
وَالْجَوَاب عَنهُ: أَن الْعَرَب كَانُوا أَصْحَاب أنعام، وَكَانُوا أهل جبال، وَكَانَت بِلَادهمْ حارة؛ فَذكر من النعم مَا يَلِيق بحالهم، وَكَانَت هَذِه النعم عِنْدهم فَوق كل نعْمَة؛ فخصها بِالذكر لهَذَا الْمَعْنى، وَعَن قَتَادَة: أَن هَذِه السُّورَة تسمى سُورَة النعم.