فَٱلۡيَوۡمَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنَ ٱلۡكُفَّارِ يَضۡحَكُونَ 34 عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ 35 هَلۡ ثُوِّبَ ٱلۡكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ 36 سورة الإنشقاقبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِإِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتۡ 1 وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ 2 وَإِذَا ٱلۡأَرۡضُ مُدَّتۡ 3 وَأَلۡقَتۡ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتۡ 4 وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ 5 يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ 6 فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ 7 فَسَوۡفَ يُحَاسَبُ حِسَابٗا يَسِيرٗا 8 وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورٗا 9 وَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهۡرِهِۦ 10 فَسَوۡفَ يَدۡعُواْ ثُبُورٗا 11 وَيَصۡلَىٰ سَعِيرًا 12 إِنَّهُۥ كَانَ فِيٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورًا 13 إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ 14 بَلَىٰٓۚ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرٗا 15 فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلشَّفَقِ 16 وَٱلَّيۡلِ وَمَا وَسَقَ 17 وَٱلۡقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ 18 لَتَرۡكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٖ 19 فَمَا لَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ 20 وَإِذَا قُرِئَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقُرۡءَانُ لَا يَسۡجُدُونَۤ۩ 21 بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ 22 وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُوعُونَ 23 فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ 24
الصفحة 589

تفسير سورة الإنشقاق - الآية 6

يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحࣰا فَمُلَٰقِيهِ 6

قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الْإِنْسَان إِنَّك كَادِح إِلَى رَبك كدحا فملاقيه﴾ قَالَ قَتَادَة: عَامل لِرَبِّك عملا.
والكدح هُوَ السَّعْي بتعب وَنصب.
قَالَ الشَّاعِر:
(وَمَضَت بشاشة كل عَيْش صَالح ... وَبقيت أكدح للحياة وأنصب)
وَيجوز أَن يكون ذكر الْوَاحِد هَاهُنَا بِمَعْنى الْجمع، فَيكون بِمَعْنى يَا أَيهَا النَّاس.
وَكَانَ الْحسن الْبَصْرِيّ يَقُول: يَا أَيهَا الرجل، وكلكم ذَلِك الرجل.
.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿فملاقيه﴾ قَالَ قَتَادَة: أَي: فملاق عَمَلك من خير وَشر.
وَيُقَال: ملاق رَبك.
فهرس الكتاب