إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ 23 فَيُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَكۡبَرَ 24 إِنَّ إِلَيۡنَآ إِيَابَهُمۡ 25 ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا حِسَابَهُم 26 سورة الفجربِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِوَٱلۡفَجۡرِ 1 وَلَيَالٍ عَشۡرٖ 2 وَٱلشَّفۡعِ وَٱلۡوَتۡرِ 3 وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَسۡرِ 4 هَلۡ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٞ لِّذِي حِجۡرٍ 5 أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ 6 إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ 7 ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ 8 وَثَمُودَ ٱلَّذِينَ جَابُواْ ٱلصَّخۡرَ بِٱلۡوَادِ 9 وَفِرۡعَوۡنَ ذِي ٱلۡأَوۡتَادِ 10 ٱلَّذِينَ طَغَوۡاْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ 11 فَأَكۡثَرُواْ فِيهَا ٱلۡفَسَادَ 12 فَصَبَّ عَلَيۡهِمۡ رَبُّكَ سَوۡطَ عَذَابٍ 13 إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ 14 فَأَمَّا ٱلۡإِنسَٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَكۡرَمَنِ 15 وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ 16 كـَلَّاۖ بَل لَّا تُكۡرِمُونَ ٱلۡيَتِيمَ 17 وَلَا تَحَٰٓضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ 18 وَتَأۡكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكۡلٗا لَّمّٗا 19 وَتُحِبُّونَ ٱلۡمَالَ حُبّٗا جَمّٗا 20 كـَلَّآۖ إِذَا دُكَّتِ ٱلۡأَرۡضُ دَكّٗا دَكّٗا 21 وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفّٗا صَفّٗا 22
الصفحة 593

تفسير سورة الفجر - الآية 3

وَٱلشَّفۡعِ وَٱلۡوَتۡرِ 3

وَقَوله: ﴿وَالشَّفْع وَالْوتر﴾ روى عمرَان بن حُصَيْن عَن النَّبِي: " (أَنه) الصَّلَاة، مِنْهَا شفع، وَمِنْهَا وتر " رَوَاهُ أَبُو عِيسَى فِي جَامعه.
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن الشفع هُوَ يَوْم نحر، وَالْوتر يَوْم عَرَفَة، وروى بَعضهم هَذَا مَرْفُوعا إِلَى النَّبِي.
وَهُوَ مَرْوِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَيْضا.
وَهُوَ قَول مَعْرُوف.
وَعَن ابْن الزبير: أَن الشفع هُوَ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَمن تعجل فِي يَوْمَيْنِ﴾ فاليومان الْأَوَّلَانِ من أَيَّام الرَّمْي شفع، وَالْيَوْم الثَّالِث وتر.
وروى هشيم، عَن مُغيرَة، عَن إِبْرَاهِيم أَن الشفع هُوَ الزَّوْج، وَالْوتر هُوَ الْفَرد.
قَالَ مُجَاهِد: هُوَ الْعدَد كُله، مِنْهُ الشفع، وَمِنْه الْوتر، وَهُوَ قريب من قَول إِبْرَاهِيم.
وَعَن عَطاء قَالَ: الشفع هُوَ عشر ذِي الْحجَّة، وَالْوتر أَيَّام التَّشْرِيق.
وَعَن جمَاعَة أَنهم قَالُوا: الشفع هُوَ الْخلق، وَالْوتر هُوَ الله تَعَالَى.
وَيُقَال: الشفع هُوَ آدم وحواء، وَالْوتر هُوَ الله.
وَقُرِئَ " وَالْوتر " بِالْفَتْح، وَقَالَ أهل اللُّغَة: بِالْفَتْح وَالْكَسْر بِمَعْنى وَاحِد.
فهرس الكتاب