ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ بِهِۦ مِن قَبۡلُۚ كَذَٰلِكَ نَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡمُعۡتَدِينَ 74
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِ﴾ أي: من بعد هلاك قوم نوح ﴿رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ﴾، مثل: هود، وصالح، وإبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، عليهم السلام فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ يعني: بالأمر والنهي. ويقال: بالآيات والعلامات، ﴿فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ﴾ قال مقاتل: يعني: ما كان كُفَّار مكة ليصدِّقوا بالعذاب أنه نازل بهم، كما لم يصدق به أوائلهم من قبل كفار مكة. وقال الكَلْبِي: ﴿فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ﴾ عند الميثاق، حين أخرجهم من صلب آدم. وقال: ﴿فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ يعني: أُولئك القوم ما بعد دعاهم الرُّسل ﴿بما كذبوا به مِن قَبْلِ﴾ أَن يأتيهم الرُّسل ﴿كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ﴾ يعني: نختم على قلوبهم المتجاوزين من الحلال وإلى الحرام. ويقال: صار تكذيبهم طبعاً على قلوبهم، فمنعهم عن الإيمان.
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ أي: من بعد الرُّسل ﴿مُوسى وَهارُونَ إِلى فِرْعَوْنَ﴾ وَمَلَائِهِ بِآياتِنا التّسع ثم قال: فَاسْتَكْبَرُوا يعني: تكبَّروا عن الإيمان ﴿وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ﴾ يعني:
مشركين.
قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ﴾ يعني: ظهر لهم ﴿الحقُّ مِنْ عِنْدِنا﴾ من عند الله تعالى ﴿قالُوا إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ﴾ يعني: الَّذي أتيتنا به كذب بيّن ﴿قالَ مُوسى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ أَسِحْرٌ هذا﴾ وفي الآية مضمر، ومعناه: أتقولون للحق لما جاءكم إنَّه سحر؟ ثمَّ قال: أسِحْرٌ هذا؟ يعني: أيكون مثل هذا سحراً؟ فليس ذلك بسحر، ولكنَّ ذلك علامة النّبوّة، ﴿وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ﴾ في الدُّنيا والآخرة. ويقال: لا ظفر لهم.
قوله تعالى: ﴿قالُوا أَجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا﴾ يعني: قال فرعون وقومه لموسى أَجِئْتَنا؟ يعني:
لتصرفنا، وتصدنا ﴿عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا﴾ يقول: عما كان يعبد آباؤنا ﴿وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ﴾ يعني: السُّلطان والشَّرف والمُلْكُ ﴿فِي الْأَرْضِ﴾، يعني: في أرض مصر ﴿وَما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: بمصدِّقين بأنّكما رسولا ربِّ العالمين.
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ أي: من بعد الرُّسل ﴿مُوسى وَهارُونَ إِلى فِرْعَوْنَ﴾ وَمَلَائِهِ بِآياتِنا التّسع ثم قال: فَاسْتَكْبَرُوا يعني: تكبَّروا عن الإيمان ﴿وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ﴾ يعني:
مشركين.
قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ﴾ يعني: ظهر لهم ﴿الحقُّ مِنْ عِنْدِنا﴾ من عند الله تعالى ﴿قالُوا إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ﴾ يعني: الَّذي أتيتنا به كذب بيّن ﴿قالَ مُوسى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ أَسِحْرٌ هذا﴾ وفي الآية مضمر، ومعناه: أتقولون للحق لما جاءكم إنَّه سحر؟ ثمَّ قال: أسِحْرٌ هذا؟ يعني: أيكون مثل هذا سحراً؟ فليس ذلك بسحر، ولكنَّ ذلك علامة النّبوّة، ﴿وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ﴾ في الدُّنيا والآخرة. ويقال: لا ظفر لهم.
قوله تعالى: ﴿قالُوا أَجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا﴾ يعني: قال فرعون وقومه لموسى أَجِئْتَنا؟ يعني:
لتصرفنا، وتصدنا ﴿عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا﴾ يقول: عما كان يعبد آباؤنا ﴿وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ﴾ يعني: السُّلطان والشَّرف والمُلْكُ ﴿فِي الْأَرْضِ﴾، يعني: في أرض مصر ﴿وَما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: بمصدِّقين بأنّكما رسولا ربِّ العالمين.