وَيَٰقَوۡمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمۡۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ 30
ثم قال تعالى: ﴿وَيا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ﴾ يعني: لو طردتهم فيعذبني الله بذلك، فمن يمنعني من عذاب الله، إن طردتهم عن مجلسي؟ ﴿أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ أي: أفلا تَتَّعِظُون ولا تفهمون أنّ مَنْ آمن بالله لا يُطْرَدُ؟.
ثم قال: ﴿وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ﴾ يعني: مفاتيح الله في الرزق، ﴿وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾ أن الله يهديكم أم لا. ويقال: ﴿وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾، يعني: علم ما غاب عني، ﴿وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ﴾ من الملائكة، ﴿وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ﴾ يعني: تحتقر أعينكم من السفلة، ﴿لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً﴾ يعني: لا أقول إن الله تعالى لا يكرمهم بالإيمان، ولا يهدي من هو حقير في أعينكم، ولكن الله يَهْدِى مَن يشاء.
ثم قال: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ بِما فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ يعني: بما في قلوبهم من التصديق والمعرفة، ﴿إِنِّي إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ يعني: إن طردتهم فلم أقبل منهم الإيمان، بسبب احتقاركم إياهم ما لم أعلم ما في قلوبهم، كنت ظالماً على نفسي.
فعجز قومه عن جوابه، ﴿قالُوا يَا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا﴾، قال مقاتل: يعني: ماريتنا ﴿فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا﴾ يعني: مراءنا. وقال الكلبي: دعوتنا فأكثرت دعاءنا. ويقال: وعظتنا فأكثرت موعظتنا.
﴿فَأْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ يعنيَ: لا نقبل موعظتك، فأتنا بما تعدنا من العذاب، ﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ بأن العذاب نازل بنا.
قالَ لهم نوح: ﴿إِنَّما يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شاءَ﴾ إن شاء يُعذبكم، وإن شاء يصرفه عنكم، ﴿وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ يعني: إن أراد أن يعذبكم لا تفوتون من عذابه.
ثم قال: ﴿وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي﴾ يعني: دعائي وتحذيري ونصيحتي، ﴿إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ﴾ يعني: إن أردت أن أدعوكم من الشرك إلى التوحيد والتوبة والإيمان، ﴿إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ يعني: لا تنفعكم دعوتي، إن أراد الله أن يضلكم عن الهدى، ويترككم على الضلالة ويهلككم. ﴿هُوَ رَبُّكُمْ﴾ يعني: هو أولى بكم. ويقال: هو ربكم رب واحد ليس له شريك ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يعني: بعد الموت فيجزيكم بأعمالكم.
ثم قال تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾ قَال مقاتل: هذا الخطاب لأهل مكة، معناه: أَتقولون إن محمداً تقوله من ذات نفسه قُلْ لهم: ﴿إِنِ افْتَرَيْتُهُ﴾ من ذات نفسي ﴿فَعَلَيَّ إِجْرامِي﴾ يعني: خطيئتي ﴿وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ﴾ يعني من خطاياكم. وقال الكلبي: هذا الخطاب أيضاً لقوم نوح، يعني: قوم نوح ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾ يعني: اختلقه من ذات نفسه. فقال لهم نوح:
﴿إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرامِي﴾ يعني: آثامي ﴿وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ﴾ يعني: مما تأثمون.
ثم قال: ﴿وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ﴾ يعني: مفاتيح الله في الرزق، ﴿وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾ أن الله يهديكم أم لا. ويقال: ﴿وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾، يعني: علم ما غاب عني، ﴿وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ﴾ من الملائكة، ﴿وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ﴾ يعني: تحتقر أعينكم من السفلة، ﴿لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً﴾ يعني: لا أقول إن الله تعالى لا يكرمهم بالإيمان، ولا يهدي من هو حقير في أعينكم، ولكن الله يَهْدِى مَن يشاء.
ثم قال: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ بِما فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ يعني: بما في قلوبهم من التصديق والمعرفة، ﴿إِنِّي إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ يعني: إن طردتهم فلم أقبل منهم الإيمان، بسبب احتقاركم إياهم ما لم أعلم ما في قلوبهم، كنت ظالماً على نفسي.
فعجز قومه عن جوابه، ﴿قالُوا يَا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا﴾، قال مقاتل: يعني: ماريتنا ﴿فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا﴾ يعني: مراءنا. وقال الكلبي: دعوتنا فأكثرت دعاءنا. ويقال: وعظتنا فأكثرت موعظتنا.
﴿فَأْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ يعنيَ: لا نقبل موعظتك، فأتنا بما تعدنا من العذاب، ﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ بأن العذاب نازل بنا.
قالَ لهم نوح: ﴿إِنَّما يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شاءَ﴾ إن شاء يُعذبكم، وإن شاء يصرفه عنكم، ﴿وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ يعني: إن أراد أن يعذبكم لا تفوتون من عذابه.
ثم قال: ﴿وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي﴾ يعني: دعائي وتحذيري ونصيحتي، ﴿إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ﴾ يعني: إن أردت أن أدعوكم من الشرك إلى التوحيد والتوبة والإيمان، ﴿إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ يعني: لا تنفعكم دعوتي، إن أراد الله أن يضلكم عن الهدى، ويترككم على الضلالة ويهلككم. ﴿هُوَ رَبُّكُمْ﴾ يعني: هو أولى بكم. ويقال: هو ربكم رب واحد ليس له شريك ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يعني: بعد الموت فيجزيكم بأعمالكم.
ثم قال تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾ قَال مقاتل: هذا الخطاب لأهل مكة، معناه: أَتقولون إن محمداً تقوله من ذات نفسه قُلْ لهم: ﴿إِنِ افْتَرَيْتُهُ﴾ من ذات نفسي ﴿فَعَلَيَّ إِجْرامِي﴾ يعني: خطيئتي ﴿وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ﴾ يعني من خطاياكم. وقال الكلبي: هذا الخطاب أيضاً لقوم نوح، يعني: قوم نوح ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾ يعني: اختلقه من ذات نفسه. فقال لهم نوح:
﴿إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرامِي﴾ يعني: آثامي ﴿وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ﴾ يعني: مما تأثمون.