فَلَمَّا ذَهَبَ عَنۡ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلرَّوۡعُ وَجَآءَتۡهُ ٱلۡبُشۡرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِي قَوۡمِ لُوطٍ 74
قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ﴾ يعني: الفزع من الرسل ﴿وَجاءَتْهُ الْبُشْرى﴾ بالولد، ﴿يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ﴾ يعني: يخاصم ويتشفع في قوم لوط. وكان لوط ابن أخيه، وهو لوط بن هازر بن آزر، وإبراهيم بن آزر، ويقال: ابن عمه، وسارة كانت أخت لوط. فلما سمعا بهلاك قوم لوط، اغتما لأجل لوط. وروى معمر، عن قتادة في قوله: ﴿يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ﴾ قال لهم: أرأيتم لو كان فيهم من المسلمين خمسون، أتعذبونهم؟ قالوا: لا نعذبهم. قال:
أربعون؟ قالوا: ولا أربعون. قال: ثلاثون؟ قالوا ولا ثلاثون، حتى بلغوا عشرة. قال مقاتل:
فما زال ينقص خمسة خمسة، حتى انتهى إلى خمسة أبيات، يعني: لو كان فيها خمسة أبيات من المسلمين لم يعذبهم.
ثمّ قال: ﴿إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾ الأواه: الذي إذا ذكر الله تعالى تأوه. مُنِيبٌ:
أي راجع إليه بالتوبة.
وقد ذكرناه في سورة التوبة. ثم قال جبريل ﴿يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا﴾ يعني: اترك جدالك ﴿إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ أي عذاب ﴿رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ يعني: غير مصروف عنهم.
ثم خرجوا من عند إبراهيم، متوجهين إلى قوم لوط، فانتهوا إليهم نصف النهار، فإذا هم بجواري يستقين من الماء، فأَبصرتهم ابنة لوط وهي تستقي الماء، فقالت لهم: ما شأنكم؟ ومن أين أقبلتم؟ وأين تريدون؟ قالوا أقبلنا من مكان كذا، ونريد مكان كذا. فأخبرتهم عن حال أهل المدينة وخبثهم، فأظهروا الغم وقالوا: هل أحد يضيفنا؟ قالت: ليس فيها أحد يضيفكم إلا ذلك الشيخ، فأشارت إلى أبيها لوط وهو على بابه. فأتوا لوطاً فلا رآهم وهيئتهم، ساءه ذلك، فذلك قوله تعالى:
أربعون؟ قالوا: ولا أربعون. قال: ثلاثون؟ قالوا ولا ثلاثون، حتى بلغوا عشرة. قال مقاتل:
فما زال ينقص خمسة خمسة، حتى انتهى إلى خمسة أبيات، يعني: لو كان فيها خمسة أبيات من المسلمين لم يعذبهم.
ثمّ قال: ﴿إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾ الأواه: الذي إذا ذكر الله تعالى تأوه. مُنِيبٌ:
أي راجع إليه بالتوبة.
وقد ذكرناه في سورة التوبة. ثم قال جبريل ﴿يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا﴾ يعني: اترك جدالك ﴿إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ أي عذاب ﴿رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ يعني: غير مصروف عنهم.
ثم خرجوا من عند إبراهيم، متوجهين إلى قوم لوط، فانتهوا إليهم نصف النهار، فإذا هم بجواري يستقين من الماء، فأَبصرتهم ابنة لوط وهي تستقي الماء، فقالت لهم: ما شأنكم؟ ومن أين أقبلتم؟ وأين تريدون؟ قالوا أقبلنا من مكان كذا، ونريد مكان كذا. فأخبرتهم عن حال أهل المدينة وخبثهم، فأظهروا الغم وقالوا: هل أحد يضيفنا؟ قالت: ليس فيها أحد يضيفكم إلا ذلك الشيخ، فأشارت إلى أبيها لوط وهو على بابه. فأتوا لوطاً فلا رآهم وهيئتهم، ساءه ذلك، فذلك قوله تعالى: