وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي شِيَعِ ٱلۡأَوَّلِينَ 10
ثم قال عز وجل: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ﴾ يعني: قد أرسلنا قَبْلِكَ يا محمد رُسُلاً ﴿فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ﴾ أي: في أمم وقرون الأولين قبل أمتك ﴿وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ﴾ يَسْتَهْزِؤُنَ أي: كانوا يسخرون منهم كما سخر منك قومك ﴿كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ قرأ بعضهم نَسْلُكُهُ بضم النون، وكسر اللام. وقراءة العامة: بنصب النون، وضم اللام. وهما لغتان. يقال: سلكت الخيط في الإبرة، إذا أدخلته فيها. ومعناه: هكذا ندخل الإضلال في قلوب المجرمين أي: المشركين عقوبة ومجازاة لكفرهم. ويقال: معناه هكذا نطبع على قلوب المجرمين. ويقال: نجعل حلاوة التكذيب بالعذاب. ويقال: للشرك في قلوب المشركين الذين ﴿لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ يعني: لا يصدقون بالله. ويقال: بمحمد ﷺ ويقال:
بالعذاب إنه غير نازل بهم. ﴿وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ﴾ أي: مضت بالعذاب عند التكذيب.
ويقال: تقدمت سيرة الأولين بالهلاك.
قوله عز وجل: ﴿وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَاباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾ أي: فصاروا يصعدون فيه وينزلون، يعني: الملائكة، ويراهم المشركون، وهم أهل مكة ﴿لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا﴾ يقول: أخذت، وأغشيت ﴿أبصارنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ أي: ولقالوا سحرنا فلا نبصر. وروى قتادة عن ابن عباس أنه قال: «لو فتح الله عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السماء، فظلت الملائكة يعرجون فيه لقالوا: أخذت أبصارنا» . قرأ ابن كثير سُكِّرَتْ بالتخفيف. وهكذا قرأ الحسن.
وقرأ الباقون بالتشديد. وقال القتبي: سُكِّرَتْ بالتشديد أي: غُشِّيَتْ. ومنه يقال: سُكِّر النهر إذا سدّ، ومنه إذا أسكر الشراب وهو الغطاء على العقل. ومن قرأ سُكِّرَتْ بالتخفيف أي:
سحرت، يعني: إنهم لا يعتبرون به، كما لم يعتبروا بانشقاق القمر حين رأوه معاينة.
بالعذاب إنه غير نازل بهم. ﴿وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ﴾ أي: مضت بالعذاب عند التكذيب.
ويقال: تقدمت سيرة الأولين بالهلاك.
قوله عز وجل: ﴿وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَاباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾ أي: فصاروا يصعدون فيه وينزلون، يعني: الملائكة، ويراهم المشركون، وهم أهل مكة ﴿لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا﴾ يقول: أخذت، وأغشيت ﴿أبصارنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ أي: ولقالوا سحرنا فلا نبصر. وروى قتادة عن ابن عباس أنه قال: «لو فتح الله عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السماء، فظلت الملائكة يعرجون فيه لقالوا: أخذت أبصارنا» . قرأ ابن كثير سُكِّرَتْ بالتخفيف. وهكذا قرأ الحسن.
وقرأ الباقون بالتشديد. وقال القتبي: سُكِّرَتْ بالتشديد أي: غُشِّيَتْ. ومنه يقال: سُكِّر النهر إذا سدّ، ومنه إذا أسكر الشراب وهو الغطاء على العقل. ومن قرأ سُكِّرَتْ بالتخفيف أي:
سحرت، يعني: إنهم لا يعتبرون به، كما لم يعتبروا بانشقاق القمر حين رأوه معاينة.