وَأَلۡقَوۡاْ إِلَى ٱللَّهِ يَوۡمَئِذٍ ٱلسَّلَمَۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ 87
قوله عز وجل: ﴿وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ﴾ أي: استسلموا وخضعوا وانقادوا. العابد والمعبود، والتابع والمتبوع، خضعوا كلهم يومئذ لله تعالى ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ﴾ أي: اشتغل عنهم آلهتهم بأنفسهم ﴿مَّا كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أي: يختلفون، ويقال: بطل عنهم ﴿مَّا كَانُواْ﴾ يقولون من الكذب في الدنيا.
ثم بين عذابهم فقال: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي: صرفوا الناس عن دين الإسلام ﴿زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ﴾ فوق عذاب السفلة. ويقال: التابع والمتبوع زدناهم في كل وقت عذاباً مع العذاب. وقال مقاتل: يجري الله عليهم خمسة أنهار من نحاس ذائب، ثلاثة أنهار في وقت الليل، واثنان في وقت النهار ﴿بِما كانُوا يُفْسِدُونَ﴾ في الدنيا. وقال الكلبي نحو هذا.
قال الفقيه أبو الليث: حدثنا محمد بن الفضل. قال: حدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن عبيد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عن مرة، عن عبد الله بن مسعود في قوله: ﴿زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ﴾ قال: «أفاعي في النار» . وعن ابن مسعود قال: «زيدوا عقارب في النار، أنيابها كالنخل الطوال» . وعن مجاهد قال: «في النار عقارب كالبغال، أنيابهن كالرماح، تضرب إحداهن على رأسه فيسقط لحمه على قدميه» . ويقال: يسألون الله تعالى المطر في ألف سنة ليسكن ما بهم من شدة الحر والغم، فتظهر لهم سحابة فيظنون أنها تمطر عليهم الغيث، فإذا هي تمطر عليهم الحيات والعقارب. ويقال: يسلط عليهم الجوع. ويقال: الجرب.
قوله عز وجل: ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ أي: رسولاً من الآدميين ﴿وَجِئْنا بِكَ﴾ يا محمد ﴿شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ﴾ أي: على أمتك ﴿وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ﴾ أي: القرآن ﴿تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ من الأمر والنهي. إلا أن بعضه مفسر، وبعضه مجمل يحتاج إلى الاستخراج والاستنباط. وقال مجاهد: ما يسأل الناس عن شيء إلا في كتاب الله تبيانه، ثم قرأ:
﴿تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ وقال علي بن أبي طالب: «كل شيء علمه في الكتاب إلا أن آراء الرجال تعجز عنه» .
ثم قال: ﴿وَهُدىً وَرَحْمَةً﴾ أي هُدىً من الضلالة وَرَحْمَةً أي: نعمة من العذاب لمن آمن به وعمل بما فيه ﴿وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ بالجنة.
ثم بين عذابهم فقال: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي: صرفوا الناس عن دين الإسلام ﴿زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ﴾ فوق عذاب السفلة. ويقال: التابع والمتبوع زدناهم في كل وقت عذاباً مع العذاب. وقال مقاتل: يجري الله عليهم خمسة أنهار من نحاس ذائب، ثلاثة أنهار في وقت الليل، واثنان في وقت النهار ﴿بِما كانُوا يُفْسِدُونَ﴾ في الدنيا. وقال الكلبي نحو هذا.
قال الفقيه أبو الليث: حدثنا محمد بن الفضل. قال: حدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن عبيد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عن مرة، عن عبد الله بن مسعود في قوله: ﴿زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ﴾ قال: «أفاعي في النار» . وعن ابن مسعود قال: «زيدوا عقارب في النار، أنيابها كالنخل الطوال» . وعن مجاهد قال: «في النار عقارب كالبغال، أنيابهن كالرماح، تضرب إحداهن على رأسه فيسقط لحمه على قدميه» . ويقال: يسألون الله تعالى المطر في ألف سنة ليسكن ما بهم من شدة الحر والغم، فتظهر لهم سحابة فيظنون أنها تمطر عليهم الغيث، فإذا هي تمطر عليهم الحيات والعقارب. ويقال: يسلط عليهم الجوع. ويقال: الجرب.
قوله عز وجل: ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ أي: رسولاً من الآدميين ﴿وَجِئْنا بِكَ﴾ يا محمد ﴿شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ﴾ أي: على أمتك ﴿وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ﴾ أي: القرآن ﴿تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ من الأمر والنهي. إلا أن بعضه مفسر، وبعضه مجمل يحتاج إلى الاستخراج والاستنباط. وقال مجاهد: ما يسأل الناس عن شيء إلا في كتاب الله تبيانه، ثم قرأ:
﴿تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ وقال علي بن أبي طالب: «كل شيء علمه في الكتاب إلا أن آراء الرجال تعجز عنه» .
ثم قال: ﴿وَهُدىً وَرَحْمَةً﴾ أي هُدىً من الضلالة وَرَحْمَةً أي: نعمة من العذاب لمن آمن به وعمل بما فيه ﴿وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ بالجنة.