ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلࣲ وَبَنِينَ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا 6
وقال: ﴿ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ﴾ يقول: أعطيناكم الدولة. ويقال: الرجعة عليهم.
قوله: ﴿وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً﴾ يعني: أكثر رجالاً وعدداً. وقال القتبي: ﴿أَكْثَرَ نَفِيراً﴾ أي أكثر عددا أصله من نفر ينفر مع الرجل من عشيرته، وأهل بيته، والنفير والنافر مثل القدير والقادر.
قوله: ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ﴾ يقول: إن وحدتم الله وأطعتموه ﴿أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ﴾ أي: يثاب لكم الجنة ﴿وَإِنْ أَسَأْتُمْ﴾ أي: أشركتم بالله فَلَها رب يغفر لها ﴿فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ﴾ أي:
آخر الفسادين لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ أخذ من السوء أي: بعثناهم إليكم، ليقبحوا وجوهكم بالقتل والسبي. قرأ حمزة وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر: ليسوء بالياء ونصب الواو معه. وقرأ الكسائي لنَسُوءَ بالنون، فيكون الفعل لله تعالى. وقرأ الباقون لِيَسُوؤُا بالياء، وضم الواو بلفظ الجماعة، يعني: إن القوم يفعلون ذلك ﴿وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ يعني: بيت المقدس وَلِيُتَبِّرُوا ما ﴿عَلَوْا تَتْبِيراً﴾ يقول: وليخربوا ما ظهروا عليه تَتْبِيراً أي هلاكا. وقال الزجاج: يقال لكل شيء منكسر من الحديد، والذهب، والفضة، والزجاج:
تبر، ومعنى: ما عَلَوْا أي: وليدمروا في حال علوهم.
قوله: ﴿عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ﴾ بعد هاتين المرّتين، فرحمهم وعادوا إلى ما كانوا عليه وبعث فيهم الأنبياء، فكانوا رحمة لهم فذلك قوله: ﴿وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا﴾ أي: إن عُدْتُمْ إلى المعصية عُدْنا، إليكم بالعذاب. ويقال: إِنْ عُدْتُمْ إلى تكذيب محمد ﷺ كما كذبتم سائر الأنبياء عُدْنا يعني: سلطناه عليكم، فيعاقبكم بالقتل والجزية والسبي في الدنيا.
﴿وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً﴾ أي: سجناً ومحبساً. قال الحسن: أي سجناً، وقال قتادة:
أي وحبساً يحبسون فيها. وقال مقاتل: أي مجلسا يجلسون، ولا يخرجون أبداً، كقوله:
﴿لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا﴾ [البقرة: 273] ويقال: هذا فعيل بمعنى فاعل. وقال الزجاج: حَصِيراً أي حبيساً، أخذ من قوله: حصرت الرجل إذا حبسته، وهو محصور، والحصير المنسوج، وإنما سمي حَصِيراً لأنه حصرت طاقاته بعضها فوق بعض.
قوله: ﴿وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً﴾ يعني: أكثر رجالاً وعدداً. وقال القتبي: ﴿أَكْثَرَ نَفِيراً﴾ أي أكثر عددا أصله من نفر ينفر مع الرجل من عشيرته، وأهل بيته، والنفير والنافر مثل القدير والقادر.
قوله: ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ﴾ يقول: إن وحدتم الله وأطعتموه ﴿أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ﴾ أي: يثاب لكم الجنة ﴿وَإِنْ أَسَأْتُمْ﴾ أي: أشركتم بالله فَلَها رب يغفر لها ﴿فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ﴾ أي:
آخر الفسادين لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ أخذ من السوء أي: بعثناهم إليكم، ليقبحوا وجوهكم بالقتل والسبي. قرأ حمزة وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر: ليسوء بالياء ونصب الواو معه. وقرأ الكسائي لنَسُوءَ بالنون، فيكون الفعل لله تعالى. وقرأ الباقون لِيَسُوؤُا بالياء، وضم الواو بلفظ الجماعة، يعني: إن القوم يفعلون ذلك ﴿وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ يعني: بيت المقدس وَلِيُتَبِّرُوا ما ﴿عَلَوْا تَتْبِيراً﴾ يقول: وليخربوا ما ظهروا عليه تَتْبِيراً أي هلاكا. وقال الزجاج: يقال لكل شيء منكسر من الحديد، والذهب، والفضة، والزجاج:
تبر، ومعنى: ما عَلَوْا أي: وليدمروا في حال علوهم.
قوله: ﴿عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ﴾ بعد هاتين المرّتين، فرحمهم وعادوا إلى ما كانوا عليه وبعث فيهم الأنبياء، فكانوا رحمة لهم فذلك قوله: ﴿وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا﴾ أي: إن عُدْتُمْ إلى المعصية عُدْنا، إليكم بالعذاب. ويقال: إِنْ عُدْتُمْ إلى تكذيب محمد ﷺ كما كذبتم سائر الأنبياء عُدْنا يعني: سلطناه عليكم، فيعاقبكم بالقتل والجزية والسبي في الدنيا.
﴿وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً﴾ أي: سجناً ومحبساً. قال الحسن: أي سجناً، وقال قتادة:
أي وحبساً يحبسون فيها. وقال مقاتل: أي مجلسا يجلسون، ولا يخرجون أبداً، كقوله:
﴿لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا﴾ [البقرة: 273] ويقال: هذا فعيل بمعنى فاعل. وقال الزجاج: حَصِيراً أي حبيساً، أخذ من قوله: حصرت الرجل إذا حبسته، وهو محصور، والحصير المنسوج، وإنما سمي حَصِيراً لأنه حصرت طاقاته بعضها فوق بعض.