ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ 32
ثم قال عز وجل: ذلِكَ يقول: هذا الذي أمر من اجتناب الأوثان. ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ﴾، يعني: البدن، فيذبح أعظمها وأسمنها. وروي عن ابن عباس أنه قال: «تعظيمها استعظامها، وأيضاً استسمانها واستحسانها» . ثم قال: ﴿فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾، يعني: من إخلاص القلوب، ويقال: من صفاء القلوب، وشَعائِرَ اللَّهِ: معالم الله ودينه، التي ندب إلى القيام بها وواحدها: شعيرة.
قوله عز وجل: ﴿لَكُمْ فِيها مَنافِعُ﴾، يعني: في البدن. وقال مجاهد: يعني: في ركوبها وشرب ألبانها وأوبارها. ﴿إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾، يعني: إلى ﴿أجَلٍ مسمًّى﴾ بدناً، فمحلها إلى البيت العتيق. وروي عن ابن عباس نحو هذا، وقد قول بعض الناس: إنه يجوز ركوب البدن، وقال أهل العراق: لا يجوز إلا عند الضرورة، ويضمن ما نقصها الركوب، وهذا القول أحوط الوجهين. ﴿ثُمَّ مَحِلُّها﴾ يعني: منحرها ﴿إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾، يعني: في الحرم. وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «جَمِيعُ فِجَاجِ مَكَّةَ مَنْحَرٌ» .
ثم قال عز وجل: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ﴾، يعني: لكل أهل دين، ويقال: لكل قوم من المؤمنين فيما خلا، ﴿جَعَلْنا مَنْسَكاً﴾ يعني: ذبحاً لهراقة دمائهم. ويقال: مذبحاً يذبحون فِيهِ. قال الزجاج: معناه، جعلنا لكل أمة أن تتقرب بأن تذبح الذبائح لله تعالى. قرأ حمزة والكسائي مَنْسَكاً بكسر السين، وقرأ الباقون بالنصب. فمن قرأ بالكسر، يعني: مكان النسك. ومن قرأ بالنصب، فعلى المصدر. وقال أبو عبيد: قراءتنا هي بالنصب لفخامتها.
ثم قال: ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ﴾، يعني: يذكرون اسم الله تعالى عند الذبح. ﴿فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ﴾، أي ربكم رب واحد. ﴿فَلَهُ أَسْلِمُوا﴾، أي: أخلصوا بالتسمية عند الذبيحة وفي التلبية. ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾، أي: المخلصين بالجنة. ويقال:
المجتهدين في العبادة والسكون فيها. قال قتادة: المختبون المتواضعون. وقال الزجاج: أصله من الخبت من الأرض، وهو المكان المنخفض. ويقال: المخبت الذي فيه الخصال التي ذكرها الله بعده، وهو قوله عز وجل: ﴿الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾، يعني: خافت ﴿قلوبهم وَالصَّابِرِينَ عَلى مَا أَصابَهُمْ﴾ من أمر الله من المرازي والمصائب ﴿وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ﴾ يعني:
يقيمونها بمواقيتها، ﴿وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ يعني: يتصدقون وينفقون في الطاعة. ثم ذكر البدن، يعني: ينحرون البدن. فهذه الخصال الخمسة صفة المخبتين.
قوله عز وجل: ﴿لَكُمْ فِيها مَنافِعُ﴾، يعني: في البدن. وقال مجاهد: يعني: في ركوبها وشرب ألبانها وأوبارها. ﴿إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾، يعني: إلى ﴿أجَلٍ مسمًّى﴾ بدناً، فمحلها إلى البيت العتيق. وروي عن ابن عباس نحو هذا، وقد قول بعض الناس: إنه يجوز ركوب البدن، وقال أهل العراق: لا يجوز إلا عند الضرورة، ويضمن ما نقصها الركوب، وهذا القول أحوط الوجهين. ﴿ثُمَّ مَحِلُّها﴾ يعني: منحرها ﴿إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾، يعني: في الحرم. وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «جَمِيعُ فِجَاجِ مَكَّةَ مَنْحَرٌ» .
ثم قال عز وجل: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ﴾، يعني: لكل أهل دين، ويقال: لكل قوم من المؤمنين فيما خلا، ﴿جَعَلْنا مَنْسَكاً﴾ يعني: ذبحاً لهراقة دمائهم. ويقال: مذبحاً يذبحون فِيهِ. قال الزجاج: معناه، جعلنا لكل أمة أن تتقرب بأن تذبح الذبائح لله تعالى. قرأ حمزة والكسائي مَنْسَكاً بكسر السين، وقرأ الباقون بالنصب. فمن قرأ بالكسر، يعني: مكان النسك. ومن قرأ بالنصب، فعلى المصدر. وقال أبو عبيد: قراءتنا هي بالنصب لفخامتها.
ثم قال: ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ﴾، يعني: يذكرون اسم الله تعالى عند الذبح. ﴿فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ﴾، أي ربكم رب واحد. ﴿فَلَهُ أَسْلِمُوا﴾، أي: أخلصوا بالتسمية عند الذبيحة وفي التلبية. ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾، أي: المخلصين بالجنة. ويقال:
المجتهدين في العبادة والسكون فيها. قال قتادة: المختبون المتواضعون. وقال الزجاج: أصله من الخبت من الأرض، وهو المكان المنخفض. ويقال: المخبت الذي فيه الخصال التي ذكرها الله بعده، وهو قوله عز وجل: ﴿الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾، يعني: خافت ﴿قلوبهم وَالصَّابِرِينَ عَلى مَا أَصابَهُمْ﴾ من أمر الله من المرازي والمصائب ﴿وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ﴾ يعني:
يقيمونها بمواقيتها، ﴿وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ يعني: يتصدقون وينفقون في الطاعة. ثم ذكر البدن، يعني: ينحرون البدن. فهذه الخصال الخمسة صفة المخبتين.