أَفَلَمۡ يَدَّبَّرُواْ ٱلۡقَوۡلَ أَمۡ جَآءَهُم مَّا لَمۡ يَأۡتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ 68
ثم قال عز وجل: ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾ أصله: يتدبروا فأدغم التاء في الدال، يعني: ألم يتفكروا في القرآن؟ ﴿أَمْ جاءَهُمْ﴾ من الأمان ﴿مَّا لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ﴾، معناه: جاءهم الذي لم يجىء آباءهم الأولين، وهذا كقوله: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْماً مَّا أُنْذِرَ آباؤُهُمْ﴾ [يس: 6] وقال الكلبي:
﴿أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ﴾ من البراءة من العذاب.
ثم قال تعالى: ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ﴾، يعني: نسبة رسولهم. ﴿فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾، يعني: جاحدين. قال أبو صالح: عرفوه ولكن حسدوه.
﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾، يعني: بل يقولون به جنون. ﴿بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ﴾، يعني:
الرسول ﷺ بالرسالة والقرآن من عند الله عز وجل، أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله. ﴿وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ﴾، يعني: جاحدين مكذبين، وهم الكفار.
قوله عز وجل: ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ﴾، والحق هو الله تعالى، يعني: لو اتبع الله أهواءهم أي: مرادهم، ﴿لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ﴾، يعني: لهلكت، لأن أهواءهم ومرادهم مختلفة ويقال: لو كانت الآلهة بأهوائهم، كما قالوا: لفسدت السموات، كقوله: ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا﴾ [الأنبياء: 22] . ثم قال: ﴿بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾، يعني: أنزلنا إليهم جبريل عليه السلام بعزهم وشرفهم، لأن رسول الله ﷺ منهم. ﴿فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ﴾، يعني: عن القرآن، أي تاركوه لا يؤمنون به. ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾، قرأ حمزة والكسائي خراجاً. ﴿فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾، يعني: فثواب ربك خير، ويقال: قوت ربك من الحلال خير من جعلهم وثوابهم. ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾، أي أفضل الرازقين.
قوله عز وجل: ﴿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، يعني: دين مستقيم وهو الإسلام لا عوج فيه. ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾، يعني: لا يصدقون بالبعث ﴿عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ﴾، أي عن الدين لعادلون ومائلون.
﴿أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ﴾ من البراءة من العذاب.
ثم قال تعالى: ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ﴾، يعني: نسبة رسولهم. ﴿فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾، يعني: جاحدين. قال أبو صالح: عرفوه ولكن حسدوه.
﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾، يعني: بل يقولون به جنون. ﴿بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ﴾، يعني:
الرسول ﷺ بالرسالة والقرآن من عند الله عز وجل، أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله. ﴿وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ﴾، يعني: جاحدين مكذبين، وهم الكفار.
قوله عز وجل: ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ﴾، والحق هو الله تعالى، يعني: لو اتبع الله أهواءهم أي: مرادهم، ﴿لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ﴾، يعني: لهلكت، لأن أهواءهم ومرادهم مختلفة ويقال: لو كانت الآلهة بأهوائهم، كما قالوا: لفسدت السموات، كقوله: ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا﴾ [الأنبياء: 22] . ثم قال: ﴿بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾، يعني: أنزلنا إليهم جبريل عليه السلام بعزهم وشرفهم، لأن رسول الله ﷺ منهم. ﴿فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ﴾، يعني: عن القرآن، أي تاركوه لا يؤمنون به. ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾، قرأ حمزة والكسائي خراجاً. ﴿فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾، يعني: فثواب ربك خير، ويقال: قوت ربك من الحلال خير من جعلهم وثوابهم. ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾، أي أفضل الرازقين.
قوله عز وجل: ﴿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، يعني: دين مستقيم وهو الإسلام لا عوج فيه. ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾، يعني: لا يصدقون بالبعث ﴿عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ﴾، أي عن الدين لعادلون ومائلون.