۞ وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ نَرَىٰ رَبَّنَاۗ لَقَدِ ٱسۡتَكۡبَرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ وَعَتَوۡ عُتُوࣰّا كَبِيرࣰا 21
قوله عز وجل: ﴿وَقالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ يعني: لا يخافون البعث بعد الموت.
ويقال: لا يرجون الجنة والمغفرة، وهم كفار أهل مكة ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ﴾ يعني: هلا أنزل علينا الملائكة، فيخبروننا بأنك رسول الله إلينا ﴿أَوْ نَرى رَبَّنا﴾ فيخبرنا بأنك نبيّ مرسل.
قال الله تعالى: ﴿لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ يعني: تعظموا في أنفسهم، وأعرضوا عن الإيمان.
ويقال: ﴿لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ يعني: وضعوا لأنفسهم قدراً ومنزلة، حيث أرادوا لأنفسهم الرسل من الملائكة عليهم السلام ورؤية الرب عز وجل: ﴿وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً﴾ يعني: أبوا إباءً كثيراً. ويقال: اجترءوا على الله اجتراء كثيراً. وقال أهل اللغة: العاتي الذي لا ينفعه الوعظ والنصيحة.
ثم أخبر متى يرون الملائكة فقال عز وجل: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ﴾ يعني: يوم القيامة لا ﴿بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ﴾ يعني: للمشركين، وتكون البشارة للمؤمنين.
ثم قال: ﴿وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً﴾ يعني: تقول لهم الملائكة: حراماً محرماً، أن تكون لهم البشرى يومئذ بما يبشر به المتقون، وإنما قيل للحرام حجرا، لأنه حجر عليه.
وقال مجاهد: «تقول الملائكة: حراماً محرماً أن يدخلوا الجنة» . وقال الحسن وقتادة:
هي كلمة كانت العرب تقولها. كان الرجل إذا نزلت به الشدة قال: ﴿حجراً محجوراً﴾، أي: حراماً محرماً. ويقال: إن قريشاً كانوا إذا استقبلهم أحد كانوا يقولون له: حاجورا حاجورا، حتى يعرف أنهم من الحرم، فلا يضرونهم، وأخبر أنهم كانوا يقولون ذلك ولا ينفعهم.
ويقال: إن المشركين في الشهر الحرام إذا استقبلهم أحد يقولون: ﴿حجراً محجوراً﴾، ويريدون أن يذكروه أنه في الشهر الحرام، وذلك القول لا ينفعهم يوم القيامة. وقرأ الحسن:
حِجْراً بضم الحاء، وقراءة العامة: بكسر الحاء.
ثم قال عز وجل: ﴿وَقَدِمْنا إِلى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ﴾ قال الكلبي: يعني عمدنا ﴿إلى مَا عَمِلُواْ مِنْ عمل﴾ لغير الله تعالى. ويقال: قصدنا ﴿إلى مَا عَمِلُواْ مِنْ عمل﴾، ومعناه: نظرنا في أعمالهم ولم نجد فيها خيراً، فأبطلناها، ولم نجعل لها ثواباً، فذلك قوله تعالى: ﴿فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً﴾ قال الضحاك: هو الغبار ما لا يستطاع جمعه، ولا أخذه بيد. وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «الهباء المنثور الذي تراه في شعاع الشمس في الكوة» ، وهذا قول عكرمة والكلبي. وقال قتادة: هو ما ذرت الريح من حطام الشجر. ويقال: الغبار الذي يسطع من حوافر الدواب.
ثم قال عز وجل: ﴿أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا﴾ يعني: أفضل منزلاً ﴿وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ قال: كانوا يرون أنه يفرغ من حساب الناس إلى مقدار نصف النهار، فيقيل هؤلاء في الجنة، وهؤلاء فِي النَّارِ.
وروي عن ابن مسعود وابن عباس أنهما قالا: «لا ينتصف النهار من ذلك اليوم حتى يقيل أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار» ، عنيا بذلك: يوم القيامة، ولأن مقدار ذلك اليوم خمسون ألف سنة، وإنما أراد بتلك القيلولة القرار لا النوم، لأن لا يكون في الجنة نوم، ولا في النار نوم.
ويقال: لا يرجون الجنة والمغفرة، وهم كفار أهل مكة ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ﴾ يعني: هلا أنزل علينا الملائكة، فيخبروننا بأنك رسول الله إلينا ﴿أَوْ نَرى رَبَّنا﴾ فيخبرنا بأنك نبيّ مرسل.
قال الله تعالى: ﴿لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ يعني: تعظموا في أنفسهم، وأعرضوا عن الإيمان.
ويقال: ﴿لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ يعني: وضعوا لأنفسهم قدراً ومنزلة، حيث أرادوا لأنفسهم الرسل من الملائكة عليهم السلام ورؤية الرب عز وجل: ﴿وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً﴾ يعني: أبوا إباءً كثيراً. ويقال: اجترءوا على الله اجتراء كثيراً. وقال أهل اللغة: العاتي الذي لا ينفعه الوعظ والنصيحة.
ثم أخبر متى يرون الملائكة فقال عز وجل: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ﴾ يعني: يوم القيامة لا ﴿بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ﴾ يعني: للمشركين، وتكون البشارة للمؤمنين.
ثم قال: ﴿وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً﴾ يعني: تقول لهم الملائكة: حراماً محرماً، أن تكون لهم البشرى يومئذ بما يبشر به المتقون، وإنما قيل للحرام حجرا، لأنه حجر عليه.
وقال مجاهد: «تقول الملائكة: حراماً محرماً أن يدخلوا الجنة» . وقال الحسن وقتادة:
هي كلمة كانت العرب تقولها. كان الرجل إذا نزلت به الشدة قال: ﴿حجراً محجوراً﴾، أي: حراماً محرماً. ويقال: إن قريشاً كانوا إذا استقبلهم أحد كانوا يقولون له: حاجورا حاجورا، حتى يعرف أنهم من الحرم، فلا يضرونهم، وأخبر أنهم كانوا يقولون ذلك ولا ينفعهم.
ويقال: إن المشركين في الشهر الحرام إذا استقبلهم أحد يقولون: ﴿حجراً محجوراً﴾، ويريدون أن يذكروه أنه في الشهر الحرام، وذلك القول لا ينفعهم يوم القيامة. وقرأ الحسن:
حِجْراً بضم الحاء، وقراءة العامة: بكسر الحاء.
ثم قال عز وجل: ﴿وَقَدِمْنا إِلى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ﴾ قال الكلبي: يعني عمدنا ﴿إلى مَا عَمِلُواْ مِنْ عمل﴾ لغير الله تعالى. ويقال: قصدنا ﴿إلى مَا عَمِلُواْ مِنْ عمل﴾، ومعناه: نظرنا في أعمالهم ولم نجد فيها خيراً، فأبطلناها، ولم نجعل لها ثواباً، فذلك قوله تعالى: ﴿فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً﴾ قال الضحاك: هو الغبار ما لا يستطاع جمعه، ولا أخذه بيد. وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «الهباء المنثور الذي تراه في شعاع الشمس في الكوة» ، وهذا قول عكرمة والكلبي. وقال قتادة: هو ما ذرت الريح من حطام الشجر. ويقال: الغبار الذي يسطع من حوافر الدواب.
ثم قال عز وجل: ﴿أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا﴾ يعني: أفضل منزلاً ﴿وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ قال: كانوا يرون أنه يفرغ من حساب الناس إلى مقدار نصف النهار، فيقيل هؤلاء في الجنة، وهؤلاء فِي النَّارِ.
وروي عن ابن مسعود وابن عباس أنهما قالا: «لا ينتصف النهار من ذلك اليوم حتى يقيل أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار» ، عنيا بذلك: يوم القيامة، ولأن مقدار ذلك اليوم خمسون ألف سنة، وإنما أراد بتلك القيلولة القرار لا النوم، لأن لا يكون في الجنة نوم، ولا في النار نوم.