۞ وَحَرَّمۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَرَاضِعَ مِن قَبۡلُ فَقَالَتۡ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰٓ أَهۡلِ بَيۡتࣲ يَكۡفُلُونَهُۥ لَكُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ نَٰصِحُونَ 12
قوله عز وجل: ﴿وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ﴾ يعني: من قبل مجيء أمه. ويقال في رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس: «أن أم موسى عليهما السلام قالت لأخته قُصِّيهِ أي:
اطلبي أثره بعد ما أخذه آل فرعون، ولم يقبل رضاع أحد، ﴿وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ من قبل﴾ مجيء أخته. ويقال: حَرَّمْنا ﴿عَلَيْهِ الْمَراضِعَ﴾. يعني: منعنا موسى أن يقبل ثدي مرضع من قبل أن نرده على أمه فَقالَتْ أخته حين تعذر عليهم إرضاعه ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾ يعني: يضمنون لكم رضاعه. ويقال: يضمنونه ﴿وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ﴾ يعني: مشفقون للولد. ويقال مخلصون شفقته. فقال هامان: خذوها حتى تخبرنا بقصة هذا الغلام، فأخذت، فألهمها الله تعالى عند ذلك حتى قالت: إنما ذكرت النصيحة لفرعون أعني: ﴿وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ﴾ لفرعون لا لغيره. فقال هامان: دعوها فقد صدقت، فأرسل إليها، فلما جاءت أمه وضعت الثدي في فمه، فأخذ ثديها وسكن، فذلك قوله تعالى: ﴿فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ يعني: كائن صدق وهو قوله ﴿إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ﴾ ثمّ قال:
﴿وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ بأن وَعْدَ الله حَقٌّ. يعني: أهل مصر.
قوله عز وجل: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾. قال مجاهد يعني: بلغ ثلاثاً وثلاثين سنة.
وَاسْتَوى يعني: بلغ أربعين سنة. قال: وفي رواية الكلبي الأشُدُّ ما بين ثمانية عشر سنة إلى ثلاثين سنة. ويقال: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ يعني: منتهى قوته، وهو ما فوق الثلاثين، وَاسْتَوى يعني: بلغ أربعين سنة ﴿آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً﴾ يعني: علماً وعقلاً. ويقال: النبوة وعلم التوراة.
وروى مجاهد عن ابن عباس قال: «الأشد ثلاثا وثلاثون سنة، وأما الاستواء فأربعون سنة، والعمر الذي أعذر الله تعالى ابن آدم فيه إلى ستين سنة» . يعني قوله: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾ [فاطر: 37] ثم قال: ﴿وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ يعني: المؤمنين.
اطلبي أثره بعد ما أخذه آل فرعون، ولم يقبل رضاع أحد، ﴿وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ من قبل﴾ مجيء أخته. ويقال: حَرَّمْنا ﴿عَلَيْهِ الْمَراضِعَ﴾. يعني: منعنا موسى أن يقبل ثدي مرضع من قبل أن نرده على أمه فَقالَتْ أخته حين تعذر عليهم إرضاعه ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾ يعني: يضمنون لكم رضاعه. ويقال: يضمنونه ﴿وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ﴾ يعني: مشفقون للولد. ويقال مخلصون شفقته. فقال هامان: خذوها حتى تخبرنا بقصة هذا الغلام، فأخذت، فألهمها الله تعالى عند ذلك حتى قالت: إنما ذكرت النصيحة لفرعون أعني: ﴿وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ﴾ لفرعون لا لغيره. فقال هامان: دعوها فقد صدقت، فأرسل إليها، فلما جاءت أمه وضعت الثدي في فمه، فأخذ ثديها وسكن، فذلك قوله تعالى: ﴿فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ يعني: كائن صدق وهو قوله ﴿إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ﴾ ثمّ قال:
﴿وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ بأن وَعْدَ الله حَقٌّ. يعني: أهل مصر.
قوله عز وجل: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾. قال مجاهد يعني: بلغ ثلاثاً وثلاثين سنة.
وَاسْتَوى يعني: بلغ أربعين سنة. قال: وفي رواية الكلبي الأشُدُّ ما بين ثمانية عشر سنة إلى ثلاثين سنة. ويقال: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ يعني: منتهى قوته، وهو ما فوق الثلاثين، وَاسْتَوى يعني: بلغ أربعين سنة ﴿آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً﴾ يعني: علماً وعقلاً. ويقال: النبوة وعلم التوراة.
وروى مجاهد عن ابن عباس قال: «الأشد ثلاثا وثلاثون سنة، وأما الاستواء فأربعون سنة، والعمر الذي أعذر الله تعالى ابن آدم فيه إلى ستين سنة» . يعني قوله: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾ [فاطر: 37] ثم قال: ﴿وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ يعني: المؤمنين.