أَوَلَمۡ يَكۡفِهِمۡ أَنَّآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحۡمَةࣰ وَذِكۡرَىٰ لِقَوۡمࣲ يُؤۡمِنُونَ 51
ثم قال عز وجل: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ﴾ يعني: القرآن فيه خبر ما مضى، وخبر ما يكون ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾ هذا علامة، ويقال: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾ أنهم فصحاء فجاءهم بالقرآن الذي أعجزهم عن ذلك. وقال الزجاج: كان قوم من المسلمين كتبوا شيئاً عن اليهود فأتوا به النبيّ ﷺ فقال النبيّ ﷺ: «كفى بهذا حَمَاقَةَ قَوْمٍ أوْ ضَلاَلَةَ قَوْمٍ أَنْ يَرْغَبُوا عَمَّا أتاهُمْ بهِ نَبِيُّهُمْ إلى ما أَتَى بِهِ غَيْرُ نبيّهم» [1] قال الله عزّ وجلّ: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً﴾ يعني: في هذا القرآن لنعمة لمن آمن به وَذِكْرى أي موعظة ويقال: تفكر ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: يصدقون بالقرآن. فقال له كعب بن الأشرف وَقَدْ كان قدم مكة: من يشهد لك أنك رسول الله إن لم نشهد لك، فنزل ﴿قُلْ كَفى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً﴾ بأني رسول الله ﴿يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ﴾ يعني: بالصنم ويقال: بالشيطان، ويقال: بالطاغوت، وهو كعب بن الأشرف. ﴿وَكَفَرُوا بِاللَّهِ﴾ يعني:
جحدوا وحدانية الله عز وجل ﴿أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ﴾ يعني: المغبونين في العقوبة. ويقال:
خسروا حيث استوجبوا لأنفسهم العقوبة.
ـــــــــــــــــــ
[1] عزاه السيوطي: 6/ 471 إلى الدارمي وأبي داود في مراسيله وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن يحيى بن جعدة.
جحدوا وحدانية الله عز وجل ﴿أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ﴾ يعني: المغبونين في العقوبة. ويقال:
خسروا حيث استوجبوا لأنفسهم العقوبة.
ـــــــــــــــــــ
[1] عزاه السيوطي: 6/ 471 إلى الدارمي وأبي داود في مراسيله وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن يحيى بن جعدة.