وَلَقَدۡ نَجَّيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مِنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ 30
﴿وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ﴾ يعني: من العذاب الشديد. ويقال:
المهين يعني: الهوان. وهو قتل الأبناء، واستخدام البنات ﴿مِنْ فِرْعَوْنَ﴾ يعني: من عذاب ﴿فرعون إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ﴾ يعني: كان عاصياً، عاتياً، مستكبراً، متعظماً وكان من المسرفين. يعني: من المشركين ﴿وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ﴾ يعني: اصطفينا بني إسرائيل ﴿عَلى عِلْمٍ﴾ يعني: على علم من الله تعالى، أنهم أهل لذلك. ويقال: ﴿عَلى عِلْمٍ﴾ الله فيهم من صبرهم ﴿عَلَى الْعالَمِينَ﴾ يعني: على عالمي زمانهم ﴿وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ﴾ يعني: أعطيناهم من العلامات ﴿مَا فِيهِ﴾ بَلؤُا مُبِينٌ يعني: ابتلاء بيناً، مثل انفلاق البحر، وأشباه ذلك.
ثم ذِكْرِ كُفَّار مَكَّةَ فقال: ﴿إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ﴾ ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى﴾ يعني: ما ﴿هي إلا موتتنا الأولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ﴾ بعدها ﴿فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ أنا نبعث بعد الموت، يعني: قالوا ذلك للنبي ﷺ. قال الله تعالى: ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ﴾ يعني: قومك ﴿خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ﴾، وإنما ذكر قوم تبع، لأنهم كانوا أقرب إلى أهل مكة في الهلاك من غيرهم.
قال الكلبي: وكانوا أشراف حمير ﴿وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ﴾ فكيف لا نهلك قومك إذا كذبوك قال: وكان تبع اسم ملك منهم، مثل فرعون. ويقال: إنما سمي تبع، لكثرة أتباعه، فأسلم فخالفوه فأهلكهم الله تعالى، وكان اسمه سعد بن ملكي كرب.
وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، أن عائشة- رضي الله عنها- قالت: إن تبع كان رجلاً صالحاً. وكان كعب الأحبار يقول: ذم الله قومه، ولم يذمه. وقال سعيد بن جبير:
أن تبعاً كسا البيت، يعني: الكعبة. وقال القتبي: هم ملوك اليمن، كل واحد منهم يسعى تبعاً، لأنه يتبع صاحبه، وكذلك الظل يسمى: تبعاً لأنه يتبع الشمس، وموضع التبع في الجاهلية، موضع الخليفة في الإسلام، وهم ملوك العرب. ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ يعني: من قبل تبع أَهْلَكْناهُمْ يعني: عذبناهم عند التكذيب ﴿إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ﴾ يعني: مشركين.
المهين يعني: الهوان. وهو قتل الأبناء، واستخدام البنات ﴿مِنْ فِرْعَوْنَ﴾ يعني: من عذاب ﴿فرعون إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ﴾ يعني: كان عاصياً، عاتياً، مستكبراً، متعظماً وكان من المسرفين. يعني: من المشركين ﴿وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ﴾ يعني: اصطفينا بني إسرائيل ﴿عَلى عِلْمٍ﴾ يعني: على علم من الله تعالى، أنهم أهل لذلك. ويقال: ﴿عَلى عِلْمٍ﴾ الله فيهم من صبرهم ﴿عَلَى الْعالَمِينَ﴾ يعني: على عالمي زمانهم ﴿وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ﴾ يعني: أعطيناهم من العلامات ﴿مَا فِيهِ﴾ بَلؤُا مُبِينٌ يعني: ابتلاء بيناً، مثل انفلاق البحر، وأشباه ذلك.
ثم ذِكْرِ كُفَّار مَكَّةَ فقال: ﴿إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ﴾ ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى﴾ يعني: ما ﴿هي إلا موتتنا الأولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ﴾ بعدها ﴿فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ أنا نبعث بعد الموت، يعني: قالوا ذلك للنبي ﷺ. قال الله تعالى: ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ﴾ يعني: قومك ﴿خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ﴾، وإنما ذكر قوم تبع، لأنهم كانوا أقرب إلى أهل مكة في الهلاك من غيرهم.
قال الكلبي: وكانوا أشراف حمير ﴿وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ﴾ فكيف لا نهلك قومك إذا كذبوك قال: وكان تبع اسم ملك منهم، مثل فرعون. ويقال: إنما سمي تبع، لكثرة أتباعه، فأسلم فخالفوه فأهلكهم الله تعالى، وكان اسمه سعد بن ملكي كرب.
وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، أن عائشة- رضي الله عنها- قالت: إن تبع كان رجلاً صالحاً. وكان كعب الأحبار يقول: ذم الله قومه، ولم يذمه. وقال سعيد بن جبير:
أن تبعاً كسا البيت، يعني: الكعبة. وقال القتبي: هم ملوك اليمن، كل واحد منهم يسعى تبعاً، لأنه يتبع صاحبه، وكذلك الظل يسمى: تبعاً لأنه يتبع الشمس، وموضع التبع في الجاهلية، موضع الخليفة في الإسلام، وهم ملوك العرب. ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ يعني: من قبل تبع أَهْلَكْناهُمْ يعني: عذبناهم عند التكذيب ﴿إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ﴾ يعني: مشركين.