أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي تَوَلَّىٰ 33
ثم قال: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى﴾ يعني: أعرض عن الحق، وهو الوليد بن المغيرة، ومن كان في مثل حاله ﴿وَأَعْطى قَلِيلًا﴾ يعني: وأنفق قليلاً من ماله وَأَكْدى يعني: هو أمسك عن النفقة. قال مقاتل: أنفق الوليد بن المغيرة على أصحاب محمد ﷺ نفقة قليلة، ثم انتهى عن ذلك. وقال القتبي: وَأَكْدى أصله من كديه الركية وهي الصلابة فيها. فإذا بلغها الحافر، يبس حفرها، فقطع الحفرة. يعني: تركها. فقيل: لمن طلب شيئاً، ولم يدرك أخره، وأعطى شيئاً، ولم يتم وأكدى.
ثم قال عز وجل: ﴿أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى﴾ يعني: أعنده علم الآخرة ﴿فَهُوَ يَرى﴾ صنيعه. وقيل: يعلم ما في اللوح المحفوظ، فيرى صنيعه. ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى﴾ يعني: ألم يخبر بما بيّن الله تعالى في صحف موسى. قال بعضهم: ﴿صُحُفِ مُوسى﴾ يعني:
التوراة. وقال بعضهم: هو كتاب أنزل عليه قبل التوراة ﴿وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ يعني: في كتاب إبراهيم ﴿الَّذِي وَفَّى﴾ يعني: بلغ الرسالة. ويقال: وَفَّى بمعنى عمل ما أمر به. وذلك أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط قال لعثمان: إنك تنفق مالك، فعن قريب تفتقر. فقال عثمان: إن لي ذنوباً. فقال الوليد: ادفع إلي بعض المال حتى أدفع ذنوبك، فدفع إليه، فأنزل الله تعالى ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى﴾ يعني: ألم يبين الله تعالى في كتاب موسى، وكتاب إبراهيم، ﴿أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ لا تحمل نفس خطيئة نفس أخرى. ويقال:
﴿وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ يعني: بما ابتلاه الله تعالى بعشر كلمات. ويقال: بذبح الولد. ويقال:
كان يصلي كل غداة أربع ركعات، صلاة الضحى فسماه وفياً.
ثم قال عز وجل: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا مَا سَعى﴾ يعني: ليس للإنسان في الآخرة إلا ما عمل في الدنيا مِنْ خَيْرٍ أو شر ﴿وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾ يعني: يرى ثواب عمله في الآخرة.
قوله عزَّ وجلَّ: ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى﴾ يعني: يعطى ثوابه كاملاً ﴿وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى﴾ يعني: إليه ينتهي أعمال العباد، وإليه يرجع الخلق كلهم، فهذا كله في مصحف موسى، وإبراهيم.
ثم قال عز وجل: ﴿أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى﴾ يعني: أعنده علم الآخرة ﴿فَهُوَ يَرى﴾ صنيعه. وقيل: يعلم ما في اللوح المحفوظ، فيرى صنيعه. ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى﴾ يعني: ألم يخبر بما بيّن الله تعالى في صحف موسى. قال بعضهم: ﴿صُحُفِ مُوسى﴾ يعني:
التوراة. وقال بعضهم: هو كتاب أنزل عليه قبل التوراة ﴿وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ يعني: في كتاب إبراهيم ﴿الَّذِي وَفَّى﴾ يعني: بلغ الرسالة. ويقال: وَفَّى بمعنى عمل ما أمر به. وذلك أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط قال لعثمان: إنك تنفق مالك، فعن قريب تفتقر. فقال عثمان: إن لي ذنوباً. فقال الوليد: ادفع إلي بعض المال حتى أدفع ذنوبك، فدفع إليه، فأنزل الله تعالى ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى﴾ يعني: ألم يبين الله تعالى في كتاب موسى، وكتاب إبراهيم، ﴿أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ لا تحمل نفس خطيئة نفس أخرى. ويقال:
﴿وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ يعني: بما ابتلاه الله تعالى بعشر كلمات. ويقال: بذبح الولد. ويقال:
كان يصلي كل غداة أربع ركعات، صلاة الضحى فسماه وفياً.
ثم قال عز وجل: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا مَا سَعى﴾ يعني: ليس للإنسان في الآخرة إلا ما عمل في الدنيا مِنْ خَيْرٍ أو شر ﴿وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾ يعني: يرى ثواب عمله في الآخرة.
قوله عزَّ وجلَّ: ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى﴾ يعني: يعطى ثوابه كاملاً ﴿وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى﴾ يعني: إليه ينتهي أعمال العباد، وإليه يرجع الخلق كلهم، فهذا كله في مصحف موسى، وإبراهيم.