يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسࣱ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدࣲۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ 18
قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾ يعني: اخشوا الله، ويقال: أطيعوا الله.
﴿وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ يعني: ما عملت لغد، وأسلفت لغد أي ليوم القيامة، ومعناه:
تصدقوا واعملوا بالطاعة، لتجدوا ثوابه يوم القيامة. ثم قال: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ من الخير والشر.
ثم وعظ المؤمنين بأن لا يتركوا أمره ونهيه كاليهود. ويوحدوه في السر والعلانية، ولا يكونوا في المعصية كالمنافقين، فقال: ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ﴾ يعني: تركوا أمر الله تعالى. ﴿فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾ يعني: خذلهم الله تعالى، حتى تركوا حظ أنفسهم أن يقدموا خيرا لها. ﴿أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ﴾ يعني: العاصين، ويقال: ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ﴾ أي:
تركوا ذكر الله وما أمرهم به ﴿فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾ يعني: فترك ذكرهم بالرحمة والتوفيق، ويقال:
﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ﴾ يعني: تركوا عهد الله ونبذوا كتابه وراء ظهورهم، ﴿فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾ يعني: أنساهم حالهم، حتى لم يعملوا لأنفسهم ولم يقدموا لها خيرا. ﴿أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ﴾ يعني: الناقضين للعهد.
ثم ذكر مستقر الفريقين، فقال: ﴿لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ﴾، يعني: لا يستوي في الكرامة والهوان في الدنيا والآخرة، لأن أصحاب الجنة في الدنيا موفقون منعمون معتصمون، وفي الآخرة لهم الثواب والكرامة، وأصحاب النار مخذولون في الدنيا معذبون في الآخرة. ويقال: ﴿لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ﴾ في الآخرة، لان أصحاب الجنة يتقلبون في النعيم، وأصحاب النار يتقلبون في النار والهوان. ثم قال: ﴿أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ﴾ يعني: المستعدون الناجون، وأصحاب النار الهالكون.
ثم وعظهم ليعتبروا بالقرآن، فقال عز وجل: ﴿لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ﴾ يعني:
القرآن الذي فيه وعده ووعيده لو أنزلناه ﴿على جبل، لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ يعني: خاضعا متصدعا، ويقال: يندق من خوف عذاب الله، فكيف لا يندق ولا يرق هذا الإنسان ويخشع؟ ويقال: هذا على وجه المثل، يعني: لو كان الجبل له تميز عقل، لتصدع من الخشية.
ثم قال عز وجل: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ﴾ يعني: نبينها للناس، ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ يعني: لكي يتعظوا في أمثال الله، يعني: يعتبرون ولا يعصون الله تعالى. ثم قال:
﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلهَ إِلَّا هُوَ﴾ يعني: لا خالق ولا رازق غيره. ﴿عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ﴾ يعني:
عالم السر والعلانية، ويقال: الغيب: ما غاب عن العباد. والشهادة: ما شاهدوه وعاينوه ويقال: عالم بما كان وبما يكون، ويقال: عالم بأمر الآخرة وبأمر الدنيا. ثم قال: ﴿هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ﴾ يعني: العاطف على جميع الخلق بالرزق، الرَّحِيمُ بالمؤمنين.
﴿وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ يعني: ما عملت لغد، وأسلفت لغد أي ليوم القيامة، ومعناه:
تصدقوا واعملوا بالطاعة، لتجدوا ثوابه يوم القيامة. ثم قال: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ من الخير والشر.
ثم وعظ المؤمنين بأن لا يتركوا أمره ونهيه كاليهود. ويوحدوه في السر والعلانية، ولا يكونوا في المعصية كالمنافقين، فقال: ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ﴾ يعني: تركوا أمر الله تعالى. ﴿فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾ يعني: خذلهم الله تعالى، حتى تركوا حظ أنفسهم أن يقدموا خيرا لها. ﴿أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ﴾ يعني: العاصين، ويقال: ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ﴾ أي:
تركوا ذكر الله وما أمرهم به ﴿فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾ يعني: فترك ذكرهم بالرحمة والتوفيق، ويقال:
﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ﴾ يعني: تركوا عهد الله ونبذوا كتابه وراء ظهورهم، ﴿فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾ يعني: أنساهم حالهم، حتى لم يعملوا لأنفسهم ولم يقدموا لها خيرا. ﴿أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ﴾ يعني: الناقضين للعهد.
ثم ذكر مستقر الفريقين، فقال: ﴿لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ﴾، يعني: لا يستوي في الكرامة والهوان في الدنيا والآخرة، لأن أصحاب الجنة في الدنيا موفقون منعمون معتصمون، وفي الآخرة لهم الثواب والكرامة، وأصحاب النار مخذولون في الدنيا معذبون في الآخرة. ويقال: ﴿لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ﴾ في الآخرة، لان أصحاب الجنة يتقلبون في النعيم، وأصحاب النار يتقلبون في النار والهوان. ثم قال: ﴿أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ﴾ يعني: المستعدون الناجون، وأصحاب النار الهالكون.
ثم وعظهم ليعتبروا بالقرآن، فقال عز وجل: ﴿لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ﴾ يعني:
القرآن الذي فيه وعده ووعيده لو أنزلناه ﴿على جبل، لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ يعني: خاضعا متصدعا، ويقال: يندق من خوف عذاب الله، فكيف لا يندق ولا يرق هذا الإنسان ويخشع؟ ويقال: هذا على وجه المثل، يعني: لو كان الجبل له تميز عقل، لتصدع من الخشية.
ثم قال عز وجل: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ﴾ يعني: نبينها للناس، ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ يعني: لكي يتعظوا في أمثال الله، يعني: يعتبرون ولا يعصون الله تعالى. ثم قال:
﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلهَ إِلَّا هُوَ﴾ يعني: لا خالق ولا رازق غيره. ﴿عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ﴾ يعني:
عالم السر والعلانية، ويقال: الغيب: ما غاب عن العباد. والشهادة: ما شاهدوه وعاينوه ويقال: عالم بما كان وبما يكون، ويقال: عالم بأمر الآخرة وبأمر الدنيا. ثم قال: ﴿هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ﴾ يعني: العاطف على جميع الخلق بالرزق، الرَّحِيمُ بالمؤمنين.