إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرۡ قَوۡمَكَ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمࣱ 1
وهي ثمان وعشرون آية مكية
قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ﴾ يعني: جعله الله رسولاً إلى قومه. ﴿أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ﴾ يعني: أن خوف قومك بالنار لكي يؤمنوا بالله. ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ يعني:
الطوفان والغرق. قالَ لهم نوح- عليه السلام-: ﴿يا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ يعني: قال نوح لقومه أنبئكم بلغة تعرفونها؟ ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ يعني: أنذركم وأقول لكم اعبدوا الله، يعني:
وحدوا الله. وَاتَّقُوهُ يعني: واخشوه واجتنبوا معاصيه. وَأَطِيعُونِ فيما آمركم، ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾ يعني: ذنوبكم. و «من» صلة. وَيُؤَخِّرْكُمْ يعني: يؤجلكم ﴿إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ يعني: إلى منتهى آجالكم. ﴿إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ﴾ يعني: إن عذاب ﴿الله، إِذا جاءَ لاَ يُؤَخَّرُ﴾ يعني: لا يستطيع أن يؤخره أحد. ﴿لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ يعني: لو كان لكم علم تنتفعون به.
قوله تعالى: ﴿قالَ رَبِّ﴾ يعني: دعا نوح بعد ما كذبوه في طول المدة، قال: رب يعني: يا رب، ﴿إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي﴾ إلى التوحيد ﴿لَيْلًا وَنَهاراً﴾ يعني: في كل وقت سراً وعلانية. ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً﴾ يعني: إلى التوحيد تباعداً من الإيمان. قال عز وجل:
﴿وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ﴾ إلى التوحيد، ﴿لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ﴾ يعني: لا يسمعون دعائي، ﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ﴾ يعني: غطوا رؤوسهم بثيابهم لكي لا يسمعوا كلامي.
وَأَصَرُّوا يعني: أقاموا على الكفر والشرك، ﴿وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً﴾ يعني: تكبَّروا عن الإيمان تكبراً.
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهاراً﴾ يعني: دعوتهم إلى الإيمان علانية من غير خفية، ﴿ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ﴾ يعني: صحت لهم، ﴿وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً﴾ يعني: خلطت دعاءهم بالعلانية بدعائهم في السر. ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ يعني: توبوا وارجعوا من ذنوبكم، يعني:
الشرك والفواحش. ﴿إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً﴾ يعني: غفاراً لمن تاب من الشرك. ﴿يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً﴾ يعني: المطر دائماً كلما احتاجوا إليه. ﴿وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ﴾ يعني: يعطيكم أموالاً وأولاداً، ﴿وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ﴾ يعني: البساتين، ﴿وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً﴾ يعني: في الجنات.
قوله تعالى: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً﴾؟ ما لكم لا تخافون لله عظمة في التوحيد؟
وهو قول الكلبي ومقاتل وقال قتادة: ﴿ما لكم لا ترجون لله﴾ عاقبة؟ ويقال: ما لكم لا ترجون عاقبة الإيمان؟ يعني: في الجنة. وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ما لكم لا تعلمون حق عظمته؟ وقال مجاهد: ﴿ما لكم لا ترجون لله﴾ عظمة؟ ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً﴾ يعني:
خلقاً بعد خلق وحالاً بعد حال، نطفة، ثم علقة، ثم مضغة. فمعناه: ما لكم لا توحدون، وقد خلقكم ضروباً؟ ويقال: أراد به اختلاف الأخلاق والمنطق، ويقال أراد به المناظرة.
قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ﴾ يعني: جعله الله رسولاً إلى قومه. ﴿أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ﴾ يعني: أن خوف قومك بالنار لكي يؤمنوا بالله. ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ يعني:
الطوفان والغرق. قالَ لهم نوح- عليه السلام-: ﴿يا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ يعني: قال نوح لقومه أنبئكم بلغة تعرفونها؟ ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ يعني: أنذركم وأقول لكم اعبدوا الله، يعني:
وحدوا الله. وَاتَّقُوهُ يعني: واخشوه واجتنبوا معاصيه. وَأَطِيعُونِ فيما آمركم، ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾ يعني: ذنوبكم. و «من» صلة. وَيُؤَخِّرْكُمْ يعني: يؤجلكم ﴿إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ يعني: إلى منتهى آجالكم. ﴿إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ﴾ يعني: إن عذاب ﴿الله، إِذا جاءَ لاَ يُؤَخَّرُ﴾ يعني: لا يستطيع أن يؤخره أحد. ﴿لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ يعني: لو كان لكم علم تنتفعون به.
قوله تعالى: ﴿قالَ رَبِّ﴾ يعني: دعا نوح بعد ما كذبوه في طول المدة، قال: رب يعني: يا رب، ﴿إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي﴾ إلى التوحيد ﴿لَيْلًا وَنَهاراً﴾ يعني: في كل وقت سراً وعلانية. ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً﴾ يعني: إلى التوحيد تباعداً من الإيمان. قال عز وجل:
﴿وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ﴾ إلى التوحيد، ﴿لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ﴾ يعني: لا يسمعون دعائي، ﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ﴾ يعني: غطوا رؤوسهم بثيابهم لكي لا يسمعوا كلامي.
وَأَصَرُّوا يعني: أقاموا على الكفر والشرك، ﴿وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً﴾ يعني: تكبَّروا عن الإيمان تكبراً.
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهاراً﴾ يعني: دعوتهم إلى الإيمان علانية من غير خفية، ﴿ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ﴾ يعني: صحت لهم، ﴿وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً﴾ يعني: خلطت دعاءهم بالعلانية بدعائهم في السر. ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ يعني: توبوا وارجعوا من ذنوبكم، يعني:
الشرك والفواحش. ﴿إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً﴾ يعني: غفاراً لمن تاب من الشرك. ﴿يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً﴾ يعني: المطر دائماً كلما احتاجوا إليه. ﴿وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ﴾ يعني: يعطيكم أموالاً وأولاداً، ﴿وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ﴾ يعني: البساتين، ﴿وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً﴾ يعني: في الجنات.
قوله تعالى: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً﴾؟ ما لكم لا تخافون لله عظمة في التوحيد؟
وهو قول الكلبي ومقاتل وقال قتادة: ﴿ما لكم لا ترجون لله﴾ عاقبة؟ ويقال: ما لكم لا ترجون عاقبة الإيمان؟ يعني: في الجنة. وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ما لكم لا تعلمون حق عظمته؟ وقال مجاهد: ﴿ما لكم لا ترجون لله﴾ عظمة؟ ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً﴾ يعني:
خلقاً بعد خلق وحالاً بعد حال، نطفة، ثم علقة، ثم مضغة. فمعناه: ما لكم لا توحدون، وقد خلقكم ضروباً؟ ويقال: أراد به اختلاف الأخلاق والمنطق، ويقال أراد به المناظرة.