يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلۡكُفَّارِ وَلۡيَجِدُواْ فِيكُمۡ غِلۡظَةࣰۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ 123
قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾، يعني: ما حولكم وبقربكم من عدوكم، وهم بنو قريظة والنضير وفدك وخيبر، فأمر الله تعالى كل قوم بأن يقاتلوا الذين يلونهم من الكفار. قال أبو جعفر الطحاوي: منع الله تعالى نبيه عن قتال الكفار بقوله:
﴿وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ ثم أباح قتال من يليه بقوله: ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾، ثم أباح قتال جميع الكفار بقوله: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: 5] . ثمّ قال: ﴿وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ يعني: شدّة عليهم ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾، ينصرهم على عدوهم.
قوله تعالى: ﴿وَإِذا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ يعني: القرآن على رسول الله ﷺ، فَمِنْهُمْ يعني: من المنافقين ﴿مَنْ يَقُولُ﴾ بعضهم لبعض: ﴿أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ﴾ السورة إِيماناً، يعني:
تصديقا استهزاء بها.
قال الله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: أصحاب محمد ﷺ، ﴿فَزادَتْهُمْ إِيماناً﴾:
يعني: تصديقاً بهذه السورة مع تصديقهم بالله تعالى وثباتاً على الإيمان. ﴿وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾، يقول: يفرحون بما أنزل الله من القرآن.
قال الفقيه: حدثنا محمد بن الفضل، وأبو القاسم الشنابازي قالا: حدثنا فارس بن مردويه قال: حدثنا محمد بن الفضل العابد قال: حدثنا يحيى بن عيسى قال: حدّثنا أبو مطيع، عن حماد بن سلمة، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة أنه قال: جاء وفد ثقيف إلى رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله ﷺ الإيمان يزيد وينقص؟ قال: «لا، الإيمانُ مُكَمَّلٌ فِي القَلْبِ. زِيَادَتُهُ وَنُقْصَانُهُ كُفْرٌ» .
قال الفقيه: حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستلم قال: حدثنا أبو عمران المؤدب الدستجردي قال: حدثنا صخر بن نوح قال: حدثنا مسلم بن سالم، عن أبي الحويرث، عن عون بن عبد الله قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول في خطبته: «لو كان الأمر على ما يقول الشكاك الضلال، إن الذنوب تنقص الإيمان، لأمسى أحدنا حين ينقلب إلى أهله وهو لا يدري ما ذهب من إيمانه أكثر أو ما بقي» .
قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾، يعني: شكا ونفاقا، ﴿فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ﴾، قال الكلبي: أي شكاً إلى شكهم، وقال مقاتل: إثماً على إثمهم، وقال القتبي:
أصل الرجس النتن، ثم قال: الكفر والنفاق رجس لأنهما نتنان. ﴿وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ﴾، يعني:
ماتوا على الكفر، لأنهم كانوا كفاراً في السر، ولم يكونوا مؤمنين في الحقيقة.
﴿وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ ثم أباح قتال من يليه بقوله: ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾، ثم أباح قتال جميع الكفار بقوله: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: 5] . ثمّ قال: ﴿وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ يعني: شدّة عليهم ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾، ينصرهم على عدوهم.
قوله تعالى: ﴿وَإِذا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ يعني: القرآن على رسول الله ﷺ، فَمِنْهُمْ يعني: من المنافقين ﴿مَنْ يَقُولُ﴾ بعضهم لبعض: ﴿أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ﴾ السورة إِيماناً، يعني:
تصديقا استهزاء بها.
قال الله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: أصحاب محمد ﷺ، ﴿فَزادَتْهُمْ إِيماناً﴾:
يعني: تصديقاً بهذه السورة مع تصديقهم بالله تعالى وثباتاً على الإيمان. ﴿وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾، يقول: يفرحون بما أنزل الله من القرآن.
قال الفقيه: حدثنا محمد بن الفضل، وأبو القاسم الشنابازي قالا: حدثنا فارس بن مردويه قال: حدثنا محمد بن الفضل العابد قال: حدثنا يحيى بن عيسى قال: حدّثنا أبو مطيع، عن حماد بن سلمة، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة أنه قال: جاء وفد ثقيف إلى رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله ﷺ الإيمان يزيد وينقص؟ قال: «لا، الإيمانُ مُكَمَّلٌ فِي القَلْبِ. زِيَادَتُهُ وَنُقْصَانُهُ كُفْرٌ» .
قال الفقيه: حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستلم قال: حدثنا أبو عمران المؤدب الدستجردي قال: حدثنا صخر بن نوح قال: حدثنا مسلم بن سالم، عن أبي الحويرث، عن عون بن عبد الله قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول في خطبته: «لو كان الأمر على ما يقول الشكاك الضلال، إن الذنوب تنقص الإيمان، لأمسى أحدنا حين ينقلب إلى أهله وهو لا يدري ما ذهب من إيمانه أكثر أو ما بقي» .
قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾، يعني: شكا ونفاقا، ﴿فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ﴾، قال الكلبي: أي شكاً إلى شكهم، وقال مقاتل: إثماً على إثمهم، وقال القتبي:
أصل الرجس النتن، ثم قال: الكفر والنفاق رجس لأنهما نتنان. ﴿وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ﴾، يعني:
ماتوا على الكفر، لأنهم كانوا كفاراً في السر، ولم يكونوا مؤمنين في الحقيقة.