ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ بَعۡضُهُم مِّنۢ بَعۡضࣲۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمُنكَرِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَقۡبِضُونَ أَيۡدِيَهُمۡۚ نَسُواْ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمۡۚ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ 67
قوله تعالى: ﴿الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ﴾، يعني: المنافقين من الرجال والمنافقات من النساء. ﴿بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾، يعني: بعضهم على دين بعض في السر. ﴿يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ﴾، يعني: بالتكذيب بمحمد ﷺ وبالشرك، وبما لا يرضي الله تعالى، ويقال: المنكر ما يخالف الكتاب والسنة. ﴿وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ﴾، يعني: عن التوحيد واتباع محمد ﷺ. ﴿وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾، يعني: يمسكون أيديهم عن النفقة في سبيل الله ويقال: كفوا عن الحق. ﴿نَسُوا اللَّهَ﴾، يقول: تركوا طاعة الله. فَنَسِيَهُمْ، يعني: تركهم في النار، ويقال: تركهم في الحرمان والخذلان، كقوله تعالى: ﴿وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الأعراف: 186] . ﴿إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ﴾، يعني: الخارجين عن طاعة الله تعالى، وكل منافق فاسق، وقد يكون فاسقاً ولا يكون منافقاً، ولا يكون منافقاً إلا وهو فاسق.
ثم قال: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ﴾، الوعد يكون بالخير، ويكون بالشر إذا قيد به، والوعيد لا يكون إلاّ بالشر، فقال: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ﴾، يعني: المنافقين الذين كانوا بالمدينة ومن كان على مذهبهم ويكون إلى يوم القيامة وَالْكُفَّارَ وهم أهل مكة ومن كان بمثل حالهم.
﴿نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ﴾، يعني: تكفيهم النار جزاءً لكفرهم، ﴿وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ يعني: طردهم الله من رحمته. ﴿وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ﴾، يعني: دائم.
قوله: ﴿كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾، يعني: صنيعكم مع نبيكم، كما صنع الأمم الخالية مع أنبيائهم عليهم السلام وقال الضحاك: يعني: لعن المنافقين، كما لعن الذين من قبلهم من الأمم الخالية. ويقال: ولهم عذاب دائم ﴿كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوالًا وَأَوْلاداً﴾، يعني: لم ينفعهم أموالهم ولا أولادهم من عذاب الله شيئا، فلا ينفعكم أموالكم ولا أولادكم أيضاً ﴿فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ﴾، يعني: فانتفعوا بنصيبهم من الآخرة في الدنيا.
﴿فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ﴾، يقول: انتفعتم أنتم بنصيبكم من الآخرة في الدنيا، ﴿كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ من الأمم الخالية، بِخَلاقِهِمْ أي بنصيبهم وَخُضْتُمْ في الباطل، ﴿كَالَّذِي خاضُوا﴾ ويقال: كذبتم الرسول كما كذبوا رسلهم. أُولئِكَ، يعني: أهل هذه الصفة ﴿حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ﴾ يعني: بطل ثواب أعمالهم فلا ثواب لهم لأنها كانت في غير إيمان. ﴿وَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ﴾، يعني: في الآخرة.
ثم قال: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ﴾، الوعد يكون بالخير، ويكون بالشر إذا قيد به، والوعيد لا يكون إلاّ بالشر، فقال: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ﴾، يعني: المنافقين الذين كانوا بالمدينة ومن كان على مذهبهم ويكون إلى يوم القيامة وَالْكُفَّارَ وهم أهل مكة ومن كان بمثل حالهم.
﴿نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ﴾، يعني: تكفيهم النار جزاءً لكفرهم، ﴿وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ يعني: طردهم الله من رحمته. ﴿وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ﴾، يعني: دائم.
قوله: ﴿كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾، يعني: صنيعكم مع نبيكم، كما صنع الأمم الخالية مع أنبيائهم عليهم السلام وقال الضحاك: يعني: لعن المنافقين، كما لعن الذين من قبلهم من الأمم الخالية. ويقال: ولهم عذاب دائم ﴿كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوالًا وَأَوْلاداً﴾، يعني: لم ينفعهم أموالهم ولا أولادهم من عذاب الله شيئا، فلا ينفعكم أموالكم ولا أولادكم أيضاً ﴿فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ﴾، يعني: فانتفعوا بنصيبهم من الآخرة في الدنيا.
﴿فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ﴾، يقول: انتفعتم أنتم بنصيبكم من الآخرة في الدنيا، ﴿كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ من الأمم الخالية، بِخَلاقِهِمْ أي بنصيبهم وَخُضْتُمْ في الباطل، ﴿كَالَّذِي خاضُوا﴾ ويقال: كذبتم الرسول كما كذبوا رسلهم. أُولئِكَ، يعني: أهل هذه الصفة ﴿حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ﴾ يعني: بطل ثواب أعمالهم فلا ثواب لهم لأنها كانت في غير إيمان. ﴿وَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ﴾، يعني: في الآخرة.