وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضࣲۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ سَيَرۡحَمُهُمُ ٱللَّهُۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمࣱ 71
قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ﴾، يعني: بعضهم على دين بعض، وبعضهم معين لبعض في الطاعة. ﴿يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾، يعني: بالإيمان واتباع محمد ﷺ، ﴿وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ يعني: عن الشرك، ﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ يعني: يقرون بها ويتمّونها، ﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ يعني: ويقرون بها ويؤدونها. ﴿وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾، يعني:
يطيعون الله في فرائضه، ويطيعون الرسول في السنن وفيما بَيَّنَ ﴿أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ﴾، يعني:
ينجيهم الله من العذاب الأليم. ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ ذو النقمة حَكِيمٌ في أمره حكم للمؤمنين بالجنة وللكافرين بالنار. قال الفقيه: ذكر عن أبي سعيد الفاريابي أنه قال: سيرحمهم الله في خمسة مواضع: عند الموت وسكراته، وفي القبر وظلماته، وعند الكتاب وحسراته، وعند الميزان وندامته، وعند الوقوف بين يدي الله وسؤالاته.
قوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ﴾، يعني: المصدقين من الرجال والمصدقات من النساء. ﴿جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً﴾، يعني: منازل طاهرة تطيب فيها النفس. ﴿فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ في قصور من الدُّر والياقوت.
وقال الفقيه: حدثنا محمد بن الفضل، وعبد الله بن محمد قالا: حدثنا فارس بن مردويه قال: حدثنا محمد بن الفضل العابد قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن مجاهد قال: قرأ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو على المنبر ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾، فقال: «هل تدرون ما جنات عدن؟ ثمّ قال: قصر في الجنة من ذهب، له خمسمائة ألف باب، وعلى كل باب خمسة وعشرون ألفاً من الحور العين، لا يدخلها إلا نبي، وهنيئاً لصاحب هذا القبر، وأشار إلى قبر النبيّ ﷺ أو صديقٍ وهنيئاً لأبي بكر، أو شهيد وأنَّى لعمر بالشهادة!» ثم قال تعالى: ﴿وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾، يعني: رضى الرب عنهم أعظم مما هم فيه من الثواب والنعيم في الجنة. ﴿ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾، يعني: النجاة الوافرة.
يطيعون الله في فرائضه، ويطيعون الرسول في السنن وفيما بَيَّنَ ﴿أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ﴾، يعني:
ينجيهم الله من العذاب الأليم. ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ ذو النقمة حَكِيمٌ في أمره حكم للمؤمنين بالجنة وللكافرين بالنار. قال الفقيه: ذكر عن أبي سعيد الفاريابي أنه قال: سيرحمهم الله في خمسة مواضع: عند الموت وسكراته، وفي القبر وظلماته، وعند الكتاب وحسراته، وعند الميزان وندامته، وعند الوقوف بين يدي الله وسؤالاته.
قوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ﴾، يعني: المصدقين من الرجال والمصدقات من النساء. ﴿جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً﴾، يعني: منازل طاهرة تطيب فيها النفس. ﴿فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ في قصور من الدُّر والياقوت.
وقال الفقيه: حدثنا محمد بن الفضل، وعبد الله بن محمد قالا: حدثنا فارس بن مردويه قال: حدثنا محمد بن الفضل العابد قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن مجاهد قال: قرأ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو على المنبر ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾، فقال: «هل تدرون ما جنات عدن؟ ثمّ قال: قصر في الجنة من ذهب، له خمسمائة ألف باب، وعلى كل باب خمسة وعشرون ألفاً من الحور العين، لا يدخلها إلا نبي، وهنيئاً لصاحب هذا القبر، وأشار إلى قبر النبيّ ﷺ أو صديقٍ وهنيئاً لأبي بكر، أو شهيد وأنَّى لعمر بالشهادة!» ثم قال تعالى: ﴿وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾، يعني: رضى الرب عنهم أعظم مما هم فيه من الثواب والنعيم في الجنة. ﴿ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾، يعني: النجاة الوافرة.