قَالَ فَٱلۡحَقُّ وَٱلۡحَقَّ أَقُولُ 84 لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ أَجۡمَعِينَ 85 قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُتَكَلِّفِينَ 86 إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ 87 وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعۡدَ حِينِۭ 88 سورة الزمربِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِتَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ 1 إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ فَٱعۡبُدِ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ 2 أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ 3 لَّوۡ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدٗا لَّٱصۡطَفَىٰ مِمَّا يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ 4 خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمًّىۗ أَلَا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ 5

تفسير سورة الزمر - الآية 1

تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ 1

[ ص: 1262 ] قوله: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ﴾ أي انزال القرآن كائن وحاصل من الله لا من غيره، نزل رداً لقول المشركين﴿ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ﴾[النحل: 103] ولقولهم (إن بهم جنة). قوله: ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَآ﴾ إلخ، شروع في بيان تشريف المنزل عليه، إثر بيان شأن المنزل، من حيث كونه من عند الله. قوله: ﴿ٱلْكِتَابَ﴾ هو عين الكتاب الأول، لأن المعرفة إذا أعيدت معرفة كانت عيناً. قوله: (متعلق بأنزل) أي والباء سببية، والمعنى: بسبب الحق الذي أنت عليه وإثباته واظهاره. قوله: ﴿فَٱعْبُدِ ٱللَّهَ﴾ تفريع على قوله: ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ﴾ إلخ، والخطاب له، والمراد ما يشمل جمع أمته. قوله: ﴿مُخْلِصاً﴾ حال من فاعل اعبد، و ﴿ٱلدِّينَ﴾ مفعول لاسم فاعل. قوله: (أي موحداً له) أي مفرداً بالعبادة والإخلاص، بأن لا تقصد بعملك ونيتك غير ربك.
فهرس السور