وَأَنۡ أَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفࣰا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ 105
﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ﴾ عطف على أن أكون، غير أن صلة أن محكية بصيغة الأمر ولا فرق بينهما في الغرض؛ لأنّ المقصود وصلها بما تضمن معنى المصدر ليدل معه عليه، وصيغ الأفعال كلها كذلك سواء الخبر منها والطلب، والمعنى: وأمرت بالاستقامة في الدين والاستعداد فيه بأداء الفرائض والانتهاء عن القبائح، أو في الصلاة باستقبال القبلة وقوله: ﴿حَنِيفًا﴾ حال من فاعل أقم أو من الدين أو من الوجه، ومعناه: مائلاً مع الدين غير معوج عنه إلى دين آخر وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ أي: ممن يشرك بالله في عبادته غيره فتهلك، خطاباً للنبيّ صلى الله عليه وسلم والمراد أمّته، أي: ولا تكونن أيها الإنسان وكذا قوله تعالى: