وَٱلَّذِينَ كَسَبُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةِۭ بِمِثۡلِهَا وَتَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةࣱۖ مَّا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمࣲۖ كَأَنَّمَآ أُغۡشِيَتۡ وُجُوهُهُمۡ قِطَعࣰا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مُظۡلِمًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ 27
﴿وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ﴾ أي: الشرك ﴿جَزَاءُ سَيِّئَةٍ﴾ منهم ﴿بِمِثْلِهَا﴾ بعدل الله من غير زيادة، وفي ذلك إشارة إلى الفرق بين السيئات والحسنات؛ لأنَّ الحسنات يضاعف ثوابها لعاملها من الواحد إلى العشرة إلى السبعمائة إلى أضعاف كثيرة تفضلاً منه تعالى وتكرّماً. وأما السيئة فإنه يجازي عليها بمثلها عدلاً منه تعالى ﴿وَتَرْهَقُهُمْ﴾ أي: تغشاهم ﴿ذِلَّةٌ﴾ عكس أهل الجنة ﴿مَّا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ أي: مانع يمنعهم من عذاب الله إذا نزل بهم ﴿كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ﴾ أي: ألبست ﴿وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا﴾ لفرط سوادها وظلمتها. وقرأ ابن كثير والكسائي بسكون الطاء، أي: جزء، والباقون بفتحها جمع قطعة، أي: أجزاء ﴿أُولَٰئِكَ﴾ أي: هؤلاء الأشقياء ﴿أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ لا يتمكنون من مفارقتها.
﴿و﴾ اذكر
﴿و﴾ اذكر