قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزۡقࣲ فَجَعَلۡتُم مِّنۡهُ حَرَامࣰا وَحَلَٰلࣰا قُلۡ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمۡۖ أَمۡ عَلَى ٱللَّهِ تَفۡتَرُونَ 59
﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أي: أخبروني ﴿مَّا أَنزَلَ﴾ أي: خلق ﴿اللَّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ﴾ وأنه تعالى جعل الرزق منزلاً؛ لأنه مقدر في السماء يحصل بأسباب منها ﴿فَجَعَلْتُم مِّنْهُ﴾ أي: من ذلك الرزق ﴿حَرَامًا وَحَلَالًا﴾ وهو مثل ما ذكروه من تحريم السائبة والوصيلة والحام، ومثل قولهم: هذه أنعام وحرث حجر. ومثل قولهم: هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرّم على أزواجنا. ومثل قولهم: ثمانية أزواج من الضأن اثنين ﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد ﴿ءآلله أذن لكم﴾ في هذا التحريم والتحليل ﴿أَمْ﴾ أي: بل ﴿عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ أي: تكذبون على الله بنسبة ذلك إليه