قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَلۡفِتَنَا عَمَّا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلۡكِبۡرِيَآءُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا نَحۡنُ لَكُمَا بِمُؤۡمِنِينَ 78
﴿قَالُوا﴾ أي: قوم فرعون لموسى ﴿أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا﴾ أي: لتردّنا وتصرفنا واللفت والفتل أخوان ﴿عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ أي: من الدين وعبادة الأصنام، ثم قالوا لموسى وهارون ﴿وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ﴾ أي: الملك والعز ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ أي: أرض مصر. قال الزجاج: سمى الملك كبرياء لأنه أكبر ما يطلب من أمر الدنيا، وأيضاً الملوك موصوفون بالكبر، ولهذا وصف ابن الرقيات مصعباً في قوله:
*ملكه ملك رأفة ليس فيه... جبروت منه ولا كبرياء
ينفي ما عليه الملوك من ذلك، ويجوز أن يقصدوا بذلك ذمهما، وأنهما إن ملكا أرض مصر تجبرا وتكبرا، كما قال القبطي لموسى عليه السلام: ﴿إِن تُرِيدُ إِلَّا أَن تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ﴾ (القصص، 19). ﴿وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾ أي: بمصدقين فيما جئتما به.
*ملكه ملك رأفة ليس فيه... جبروت منه ولا كبرياء
ينفي ما عليه الملوك من ذلك، ويجوز أن يقصدوا بذلك ذمهما، وأنهما إن ملكا أرض مصر تجبرا وتكبرا، كما قال القبطي لموسى عليه السلام: ﴿إِن تُرِيدُ إِلَّا أَن تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ﴾ (القصص، 19). ﴿وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾ أي: بمصدقين فيما جئتما به.