وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ 190
﴿وَقَاتِلُوا﴾ أي: جاهدوا ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ لإعلاء كلمته وإعزاز دينه ﴿الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ من الكفار ﴿وَلَا تَعْتَدُوا﴾ عليهم بالابتداء بالقتال ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ أي: لا يريد بهم الخير؛ لأنه غاية المحبة إذ المحبة حقيقتها محال في حقه تعالى؛ لأنها ميل النفس، وسبب ذلك أنهم كانوا منعوا من قتال الكفار وأمروا بالصبر على أذاهم بقوله تعالى: ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ﴾ (آل عمران، 186) الآية، ثم أمروا به إذا ابتدؤوا به بهذه الآية، ثم أبيح لهم ابتداؤه في غير الأشهر الحرم بقوله تعالى: ﴿فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ﴾ (التوبة، 5) الآية، ثم أمروا به مطلقاً من غير تقييد بشرط ولا زمان بقوله تعالى: ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ أي: وجدتموهم في حل أو حرم، وقرأ أبو عمرو بإدغام الثاء في الثاء بخلاف عنه، حيث جاء