وَمَن يَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرۡهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ 117
﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ﴾ أي: الملك الذي لا كفء له ﴿إِلَٰهًا آخَرَ﴾ يعبده ﴿لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾ أي: بسبب دعائه بذلك إذا اجتهد في إقامة برهان على ذلك لم يجد، ثم ذكر أنّ من قال ذلك فجزاؤه العقاب العظيم بقوله تعالى: ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ﴾ أي: جزاؤه الذي لا يمكن زيادته ولا نقصه ﴿عِندَ رَبِّهِ﴾ أي: الذي رباه ولم يربه أحد سواه الذي هو أعلم بسريرته وعلانيته، فلا يخفى عليه شيء من أمره، ولما افتتح السورة بقوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ ختمها بقوله: ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ أي: لا يسعدون، فشتان ما بين الفاتحة والخاتمة. ولما شرح الله تعالى أحوال الكفار في جهلهم في الدنيا وعذابهم في الآخرة أمر الله تعالى رسوله عليه الصلاة والسلام بالانقطاع إليه والالتجاء إلى غفرانه ورحمته بقوله تعالى: