يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثۡلِهِۦٓ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ 17
﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ﴾ أي: يرقق قلوبكم الذي له الكمال كله، فيمهل بحلمه ولا يهمل بحكمته ﴿إِن﴾ أي: كراهة أن ﴿تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا﴾ أي: ما دمتم أحياء مكلفين، ثم عظم هذا الوعظ بقوله تعالى: ﴿إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ أي: متصفين بالإيمان راسخين فيه، فإنكم لا تعودون، فإن الإيمان يمنع عنه، وهذا تهييج وتقريع لا أنه يخرج عن الإيمان كما تقول المعتزلة.
فإن قيل: هل يجوز أن يسمى الله واعظاً كقوله تعالى: ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ﴾؟ أجيب: بأنه لا يجوز كما قاله الرازي، قال: كما لا يجوز أن يسمى الله معلماً كقوله تعالى: ﴿الرحمن علم القرآن﴾ (الرحمن، 1)
؛ لأن أسماء الله تعالى توقيفية.
فإن قيل: هل يجوز أن يسمى الله واعظاً كقوله تعالى: ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ﴾؟ أجيب: بأنه لا يجوز كما قاله الرازي، قال: كما لا يجوز أن يسمى الله معلماً كقوله تعالى: ﴿الرحمن علم القرآن﴾ (الرحمن، 1)
؛ لأن أسماء الله تعالى توقيفية.