قَالَتۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ إِنِّيٓ أُلۡقِيَ إِلَيَّ كِتَٰبࣱ كَرِيمٌ 29
﴿قَالَتْ﴾ لهم بلقيس ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ﴾ وهم أشراف الناس وكبراؤهم ﴿إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ﴾ أي: بإلقاء ملق على وجه غريب ﴿كِتَابٌ﴾ أي: صحيفة مكتوب فيها كلام وخبر جامع، قال الزمخشريّ: وكانت كتب الأنبياء جملاً لا يطنبون ولا يكثرون، ولما حوى هذا الكتاب من الشرف أمراً باهراً لم يعهد مثله وصفته بقولها ﴿كَرِيمٌ﴾ وقال عطاء والضحاك: سمته كريماً لأنه كان مختوماً روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: «كرامة الكتاب ختمه»، «وكان عليه السلام يكتب إلى العجم فقيل له إنهم لا يقبلون إلا كتاباً عليه خاتم فاصطنع له خاتماً»، وعن ابن المقنع: من كتب إلى أخيه كتاباً ولم يختمه فقد استخف به، وقال مقاتل: كريم أي: حسن، وعن ابن عباس: أي: شريف لشرف صاحبه، وقيل: سمته كريماً لأنه كان مصدراً ب