هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةࣰ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ 38
﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ﴾ أي: في ذلك المكان أو الوقت، قال الزمخشريّ: قد تستعار هنا، وثم وحيث للزمان أي: لمشابهة الزمان للمكان في الظرفية فاستعير له فدخل زكريا المحراب وناجى ربه في جوف الليل ﴿قَالَ﴾ يا ﴿رَبِّ هَبْ لِي﴾ أي: أعطني ﴿مِن لَّدُنكَ﴾ أي: من عندك ﴿ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾ كما وهبتها لحنة العجوز العاقر أي: ولداً مباركاً تقياً صالحاً رضياً، والذرّية يكون واحداً وجمعاً ذكراً وأنثى وهو هنا واحد بدليل قوله: ﴿فهب لي من لدنك ولياً يرثني﴾ (مريم، 6) وإنما قال طيبة لتأنيث لفظ الذرّية ﴿إِنَّكَ سَمِيعُ﴾ أي: مجيب ﴿الدُّعَاءِ﴾ لمن دعاك فلا تردّني خائباً