ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلۡبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ 30
﴿بِأَنَّ﴾ أي: بسبب أن ﴿اللَّهِ﴾ أي: الذي لا عظيم سواه ﴿هُوَ﴾ وحده ﴿الْحَقُّ﴾ أي: بسبب أنه الثابت في ذاته الواجب من جميع جهاته المستحق للعبادة ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ﴾ أي: هؤلاء المختوم على مداركهم وأشار إلى سفول رتبتهم بقوله تعالى: ﴿مِن دُونِهِ﴾ أي: غيره ﴿الْبَاطِلُ﴾ أي: العدم في حدّ ذاته لا يستحق أن تضاف إليه الإلهية بوجه من الوجوه، وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص يدعون بالياء على الغيبة، والباقون بالتاء على الخطاب وإن مقطوعة من ما في الرسم ﴿وَأَنَّ اللَّهَ﴾ أي: الملك الأعظم وحده ﴿هُوَ الْعَلِيُّ﴾ على خلقه بالقهر فله الصفات العليا والأسماء الحسنى ﴿الْكَبِيرُ﴾ أي: العظيم في ذاته وصفاته. ولما قال تعالى ﴿ألم تر أنّ الله يولج الليل في النهار وسخر الشمس والقمر﴾ ذكر آية سماوية وأشار إلى السبب والمسبب ذكر بعده آية أرضية تدلّ على باهر قدرته وكمال نعمته وشمول إنعامه وأشار إلى السبب والمسبب بقوله تعالى: