وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلࣱ مِّنكُمۡ يَتۡلُونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِ رَبِّكُمۡ وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنۡ حَقَّتۡ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ 71
﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: بالعنف والدفع ﴿إِلَىٰ جَهَنَّمَ﴾ كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ (الطور: 13)
أي: يدفعون إليها دفعاً وقوله تعالى: ﴿زُمَرًا﴾ حال أي: جماعات في تفرقة بعضهم على أثر بعض كل أمة على حدة. ﴿حتى إذا جاؤوها﴾ أي: على صفة الذل والصغار، وأجاب إذا بقوله تعالى: ﴿فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ أي: السبعة وكانت مغلقة قبل ذلك وإنما تفتح عند وصول الكفار إليها، وقرأ الكوفيون فتحت وفتحت الآتية بالتخفيف والباقون بالتشديد على التكثير. ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا﴾ إنكاراً عليهم وتقريعاً وتوبيخاً ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ﴾ أي: من جنسكم لأن قيام الحجة بالجنس أقوى ﴿يَتْلُونَ﴾ أي: يتلون مرة بعد مرة وشيئاً في إثر شيء ﴿عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ﴾ أي: المحسن إليكم من القرآن وغيره ﴿وَيُنذِرُونَكُمْ﴾ أي: يخوفونكم ﴿لِقَاءَ يَوْمِكُمْ﴾ وقولهم ﴿هَٰذَا﴾ إشارة إلى يوم البعث، فإن قيل: لم أضيف إليهم اليوم؟ أجيب: بأنهم أرادوا لقاء وقتكم هذا وهو وقت دخولهم النار لا يوم القيامة، قال الزمخشري: وقد جاء استعمال اليوم والأيام مستفيضاً في أوقات الشدة، ويجوز أن يراد باليوم يوم البعث كله وجرى عليه البقاعي وهو أولى ولما قال لهم الخزنة ذلك ﴿قَالُوا بَلَىٰ﴾ أتونا وتلوا علينا وحذرونا ﴿وَلَٰكِنْ حَقَّتْ﴾ أي: وجبت ﴿كَلِمَةُ الْعَذَابِ﴾ أي: التي سبقت في الأزل علينا هكذا كان الأصل ولكنهم قالوا ﴿عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ تخصيصاً بأهل هذا الوصف وبياناً لأنه موجب دخولهم وهو تغطيتهم الأنوار التي أتتهم بها الرسل عليهم الصلاة والسلام.
تنبيه: في الآية دليل على أنه لا وجوب قبل مجيء الشرع لأن الملائكة بينوا لهم أنهم ما بقي لهم عذر ولا على بعد مجيء الرسل عليهم الصلاة والسلام، فلو لم يكن مجيء الرسل شرطاً في استحقاق العذاب لما بقي في هذا الكلام فائدة، وقيل: كلمة العذاب هي قوله تعالى: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ (هود: 119)
ثم كأنه قيل: فماذا وقع بعد هذا التقريع؟.
أي: يدفعون إليها دفعاً وقوله تعالى: ﴿زُمَرًا﴾ حال أي: جماعات في تفرقة بعضهم على أثر بعض كل أمة على حدة. ﴿حتى إذا جاؤوها﴾ أي: على صفة الذل والصغار، وأجاب إذا بقوله تعالى: ﴿فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ أي: السبعة وكانت مغلقة قبل ذلك وإنما تفتح عند وصول الكفار إليها، وقرأ الكوفيون فتحت وفتحت الآتية بالتخفيف والباقون بالتشديد على التكثير. ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا﴾ إنكاراً عليهم وتقريعاً وتوبيخاً ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ﴾ أي: من جنسكم لأن قيام الحجة بالجنس أقوى ﴿يَتْلُونَ﴾ أي: يتلون مرة بعد مرة وشيئاً في إثر شيء ﴿عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ﴾ أي: المحسن إليكم من القرآن وغيره ﴿وَيُنذِرُونَكُمْ﴾ أي: يخوفونكم ﴿لِقَاءَ يَوْمِكُمْ﴾ وقولهم ﴿هَٰذَا﴾ إشارة إلى يوم البعث، فإن قيل: لم أضيف إليهم اليوم؟ أجيب: بأنهم أرادوا لقاء وقتكم هذا وهو وقت دخولهم النار لا يوم القيامة، قال الزمخشري: وقد جاء استعمال اليوم والأيام مستفيضاً في أوقات الشدة، ويجوز أن يراد باليوم يوم البعث كله وجرى عليه البقاعي وهو أولى ولما قال لهم الخزنة ذلك ﴿قَالُوا بَلَىٰ﴾ أتونا وتلوا علينا وحذرونا ﴿وَلَٰكِنْ حَقَّتْ﴾ أي: وجبت ﴿كَلِمَةُ الْعَذَابِ﴾ أي: التي سبقت في الأزل علينا هكذا كان الأصل ولكنهم قالوا ﴿عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ تخصيصاً بأهل هذا الوصف وبياناً لأنه موجب دخولهم وهو تغطيتهم الأنوار التي أتتهم بها الرسل عليهم الصلاة والسلام.
تنبيه: في الآية دليل على أنه لا وجوب قبل مجيء الشرع لأن الملائكة بينوا لهم أنهم ما بقي لهم عذر ولا على بعد مجيء الرسل عليهم الصلاة والسلام، فلو لم يكن مجيء الرسل شرطاً في استحقاق العذاب لما بقي في هذا الكلام فائدة، وقيل: كلمة العذاب هي قوله تعالى: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ (هود: 119)
ثم كأنه قيل: فماذا وقع بعد هذا التقريع؟.