فَلَوۡلَا نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرۡبَانًا ءَالِهَةَۢۖ بَلۡ ضَلُّواْ عَنۡهُمۡۚ وَذَٰلِكَ إِفۡكُهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ 28
﴿فَلَوْلَا﴾ أي: فهلا ولم لا ﴿نَصَرَهُمُ الَّذِينَ﴾ أي: نصر هؤلاء المهلكين الذين ﴿اتَّخَذُوا﴾ أي: اجتهدوا في صرف أنفسهم عن دواعي العقل حتى أخذوا. ﴿مِن دُونِ اللَّهِ﴾ أي: الملك الذي هو أعظم من كل عظيم ﴿قُرْبَانًا﴾ أي: متقرباً بهم إلى الله تعالى: ﴿آلِهَةً﴾ معه وهم الأصنام ومفعول اتخذوا الأوّل ضمير محذوف يعود على الموصول أي: هم، وقرباناً المفعول الثاني، وآلهة بدل منه ﴿بَلْ ضَلُّوا﴾ أي: غابوا ﴿عَنْهُمْ﴾ وقت نزول النقمة. وقرأ الكسائي بإدغام اللام في الضاد، والباقون بالإظهار ﴿وَذَٰلِكَ﴾ أي: اتخاذهم الأصنام آلهة قرباناً ﴿إِفْكُهُمْ﴾ أي: كذبهم ﴿وَمَا كَانُوا﴾ أي: على وجه الدوام لكونه في طباعهم ﴿يَفْتَرُونَ﴾ أي: يتعمدون كذبه، لأنّ إصرارهم عليه بعد مجيء الآيات لا يكون إلا كذلك، لأنّ من نظر فيها مجرداً نفسه عن الهوى اهتدى.