أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَۚ فَإِن يَكۡفُرۡ بِهَا هَٰٓؤُلَآءِ فَقَدۡ وَكَّلۡنَا بِهَا قَوۡمࣰا لَّيۡسُواْ بِهَا بِكَٰفِرِينَ 89
﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾ أي: أولئك الذين سميناهم من الأنبياء وهم ثمانية عشر نبياً أعطيناهم الكتاب فالمراد بالكتاب الجنس ﴿وَالْحُكْمَ﴾ أي: العمل المتقن بالعلم ﴿وَالنُّبُوَّةَ﴾ أي: وشرّفناهم بالنبوّة والرسالة ﴿فَإِن يَكْفُرْ بِهَا﴾ أي: بهذه الثلاثة ﴿هَٰؤُلَاءِ﴾ أي: أهل مكة الذين أنت بين أظهرهم ﴿فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا﴾ أي: وفقنا للإيمان بها والقيام بحقوقها ﴿قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ﴾ كما يوكل الرجل بالشيء ليقوم به ويتعهده ويحافظ عليه، واختلف في ذلك القوم فقال ابن عباس: هم الأنصار وأهل المدينة، وقال الحسن وقتادة: هم الأنبياء الثمانية عشر الذين تقدّم ذكرهم واختاره الزجاج، قال: والدليل عليه قوله تعالى: