يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ 7
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: بالإخلال بالأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم فأداهم ذلك إلى الإخلال بالأدب مع الله تعالى، وبالأدب مع سائر خلقه ﴿لَا تَعْتَذِرُوا﴾ أي: تبالغوا في إظهار العذر هو إيساغ الحيلة في وجه يزيل ما ظهر من التقصير ﴿الْيَوْمَ﴾ فإنه يوم الجزاء لا يوم الاعتذار، وقد فات زمان الاعتذار وصار الأمر إلى ما صار وهذا النهي لتحقيق اليأس ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ﴾ أي: في هذا اليوم ﴿مَا كُنتُمْ﴾ أي: ما هو لكم كالجبلة والطبع ﴿تَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا، ونظيره ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يَنفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ﴾ (الروم: 57) قال البقاعي: ولا بعد على الله في أن يصور لكل إنسان صورة عمله بحيث لا يشك أنه عمله ثم يجعل تلك الصورة عذابه الذي يجد فيه من الألم ما علم الله تعالى أنه بمقدار استحقاقه.
ولما بين تعالى أن المعذرة لا تنفع في ذلك اليوم أمر بالتوبة في الدنيا بقوله تعالى:
ولما بين تعالى أن المعذرة لا تنفع في ذلك اليوم أمر بالتوبة في الدنيا بقوله تعالى: