إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ 17 وَلَا يَسۡتَثۡنُونَ 18 فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ وَهُمۡ نَآئِمُونَ 19 فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ 20 فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ 21 أَنِ ٱغۡدُواْ عَلَىٰ حَرۡثِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰرِمِينَ 22 فَٱنطَلَقُواْ وَهُمۡ يَتَخَٰفَتُونَ 23 أَن لَّا يَدۡخُلَنَّهَا ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكُم مِّسۡكِينٞ 24 وَغَدَوۡاْ عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ 25 فَلَمَّا رَأَوۡهَا قَالُوٓاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ 26 بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ 27 قَالَ أَوۡسَطُهُمۡ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ لَوۡلَا تُسَبِّحُونَ 28 قَالُواْ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ 29 فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَلَٰوَمُونَ 30 قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَٰغِينَ 31 عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبۡدِلَنَا خَيۡرٗا مِّنۡهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ 32 كَذَٰلِكَ ٱلۡعَذَابُۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ 33 إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ 34 أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ 35 مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ 36 أَمۡ لَكُمۡ كِتَٰبٞ فِيهِ تَدۡرُسُونَ 37 إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ 38 أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ 39 سَلۡهُمۡ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ 40 أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَآءُ فَلۡيَأۡتُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ 41 يَوۡمَ يُكۡشَفُ عَن سَاقٖ وَيُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ 42

تفسير سورة القلم - الآية 19

فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفࣱ مِّن رَّبِّكَ وَهُمۡ نَآئِمُونَ 19

﴿فَطَافَ﴾ أي: فتسبب عن فعلهم هذا أن طاف ﴿عَلَيْهَا﴾ أي: جنتهم ﴿طَائِفٌ﴾ أي: عذاب مهلك محيط وهو نار أحرقتها ليلاً لم تدع منها شيئاً، والطائف غلب في الشر. وقال الفراء: هو الأمر الذي يأتي ليلاً ورد عليه بقوله: ﴿إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ﴾ وذلك لا يختص بليل ولا نهار، وقوله تعالى: ﴿مِّن رَّبِّكَ﴾ يجوز أن يتعلق بطاف وأن يتعلق بمحذوف صفة لطائف ﴿وَهُمْ﴾ أي: والحال أن أصحاب الجنة المقسمين ﴿نَائِمُونَ﴾ وقت إرسال الطائف.
بداية سورة القلم فهرس السور