وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ لَيۡلٗا طَوِيلًا 26 إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمۡ يَوۡمٗا ثَقِيلٗا 27 نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا 28 إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا 29 وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا 30 يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمَۢا 31 سورة المرسلاتبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِوَٱلۡمُرۡسَلَٰتِ عُرۡفٗا 1 فَٱلۡعَٰصِفَٰتِ عَصۡفٗا 2 وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشۡرٗا 3 فَٱلۡفَٰرِقَٰتِ فَرۡقٗا 4 فَٱلۡمُلۡقِيَٰتِ ذِكۡرًا 5 عُذۡرًا أَوۡ نُذۡرًا 6 إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَٰقِعٞ 7 فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتۡ 8 وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتۡ 9 وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ نُسِفَتۡ 10 وَإِذَا ٱلرُّسُلُ أُقِّتَتۡ 11 لِأَيِّ يَوۡمٍ أُجِّلَتۡ 12 لِيَوۡمِ ٱلۡفَصۡلِ 13 وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ 14 وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ 15 أَلَمۡ نُهۡلِكِ ٱلۡأَوَّلِينَ 16 ثُمَّ نُتۡبِعُهُمُ ٱلۡأٓخِرِينَ 17 كَذَٰلِكَ نَفۡعَلُ بِٱلۡمُجۡرِمِينَ 18 وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ 19

تفسير سورة الانسان - الآية 29

إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةࣱۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلࣰا 29

﴿إِنَّ هَٰذِهِ﴾ أي: السورة أو الآيات القريبة ﴿تَذْكِرَةٌ﴾ أي: عظة للخلق فإنّ في تصفحها تنبيهات للغافلين، وفي تدبرها وتذكرها فوائد جمة للطالبين السالكين ممن ألقى سمعه وأحضر قلبه وكانت نفسه مقبلة على ما ألقى إليه سمعه ﴿فَمَن شَاءَ﴾ أي: بأن اجتهد في وصوله إلى ربه ﴿اتَّخَذَ﴾ أي: أخذ بجهده في مجاهدة نفسه ومغالبة هواه ﴿إِلَىٰ رَبِّهِ﴾ أي: المحسن إليه الذي ينبغي له أن يحبه بجميع جوارحه وقلبه ويجتهد في القرب منه ﴿سَبِيلًا﴾ أي: طريقاً واضحاً سهلاً واسعاً بأفعال الطاعة التي أمر بها لأنا بينا الأمور غاية البيان وكشفنا اللبس وأزلنا جميع موانع الفهم، فلم يبق مانع من استطراق الطريق غير مشيئتنا.
بداية سورة الانسان فهرس السور