وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأۡتِينَا فَرۡدࣰا 80
وقوله سبحانه: ﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ﴾ أَيْ: هذه الأَشياء التي سمّى أنه يُؤْتَاها في الآخرة، يرث اللهُ ماله منها [في الدنيا بإهلاكه، وتَرْكِه لها، فالوراثة [1] مستعارةٌ] [2] .
وقال النحاسُ [3] : نَرِثُهُ ﴿مَا يَقُولُ﴾ معناه: نحفظه عليه لنعاقبه به ومنه قوله ﷺ:
«العُلَمَاءُ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ» أي: حفظة ما قالوا.
قال ع [4] : فكأَنَّ هذا المجرمُ يورث هذه المقالة.
وقوله: ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ معناه: يجدونهم خِلاَف ما كانوا أمّلُوه في مَعْبُودَاتِهم فَيَؤولُ ذلك بهم إلى ذِلَّة، وضِدِّ ما أملوه من العزّ، وغيره، وهذه صفة عامة.
وتَؤُزُّهُمْ معناهُ: تُقْلِقُهم وتحرِّكُهم إلى الكفر والضلالِ.
قال قتادةُ [5] : تزعِجُهم إزْعاجاً، وقال ابنُ زيد [6] : تُشْلِيهم إشْلاَءً، ومنه، أَزِيزُ القِدر، وهو غَلَيَانُه وحَرَكَتُه ومنه الحديث: «أتيت رسول الله ﷺ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، وهُو يَبْكِي، ولِصَدْرِهِ أَزِيزٌ كأَزِيزِ المرجل» [7] .
ت: هذا الحديثُ خرَّجه مسلمٌ، وأَبُو دَاوُدَ عن مُطَرِّف عن أَبِيه.
وقال العِرَاقِيّ: تَؤُزُّهُمْ أي: تدفعهم: انتهى.
ـــــــــــــــــــ
[1] في ج: الوارثة.
[2] سقط في ب.
[3] ذكره ابن عطية (4/ 31) .
[4] ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 31) .
[5] أخرجه الطبريّ (8/ 379) رقم (23926) ، وذكره البغوي (3/ 208) ، وابن عطية (4/ 32) ، وابن كثير (3/ 136) ، والسيوطي (4/ 507) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة.
[6] أخرجه الطبريّ (8/ 379) رقم (23927) ، وذكره ابن عطية (4/ 32) .
[7] أخرجه أبو داود (1/ 300) كتاب الصلاة: باب البكاء في الصلاة، حديث (904) ، والنسائي (3/ 13) -- كتاب السهو: باب البكاء في الصلاة، حديث (1214) ، والترمذي في «الشمائل» رقم (323) ، وأحمد (4/ 25، 26) ، وعبد بن حميد في «المنتخب من المسند» رقم (900) ، وابن خزيمة (900) ، وأبو يعلى (3/ 174- 75) رقم (1599) ، وابن حبان (522- موارد) ، والحاكم (1/ 264) ، والبيهقي (2/ 251) كتاب الصلاة، كلهم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه به. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي. وصححه ابن خزيمة، وابن حبان. تنبيه: عزا المؤلف هذا الحديث لمسلم، وقد وهم في ذلك. وينظر: «تحفة الأشراف» (4/ 359) .
وقال النحاسُ [3] : نَرِثُهُ ﴿مَا يَقُولُ﴾ معناه: نحفظه عليه لنعاقبه به ومنه قوله ﷺ:
«العُلَمَاءُ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ» أي: حفظة ما قالوا.
قال ع [4] : فكأَنَّ هذا المجرمُ يورث هذه المقالة.
وقوله: ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ معناه: يجدونهم خِلاَف ما كانوا أمّلُوه في مَعْبُودَاتِهم فَيَؤولُ ذلك بهم إلى ذِلَّة، وضِدِّ ما أملوه من العزّ، وغيره، وهذه صفة عامة.
وتَؤُزُّهُمْ معناهُ: تُقْلِقُهم وتحرِّكُهم إلى الكفر والضلالِ.
قال قتادةُ [5] : تزعِجُهم إزْعاجاً، وقال ابنُ زيد [6] : تُشْلِيهم إشْلاَءً، ومنه، أَزِيزُ القِدر، وهو غَلَيَانُه وحَرَكَتُه ومنه الحديث: «أتيت رسول الله ﷺ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، وهُو يَبْكِي، ولِصَدْرِهِ أَزِيزٌ كأَزِيزِ المرجل» [7] .
ت: هذا الحديثُ خرَّجه مسلمٌ، وأَبُو دَاوُدَ عن مُطَرِّف عن أَبِيه.
وقال العِرَاقِيّ: تَؤُزُّهُمْ أي: تدفعهم: انتهى.
ـــــــــــــــــــ
[1] في ج: الوارثة.
[2] سقط في ب.
[3] ذكره ابن عطية (4/ 31) .
[4] ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 31) .
[5] أخرجه الطبريّ (8/ 379) رقم (23926) ، وذكره البغوي (3/ 208) ، وابن عطية (4/ 32) ، وابن كثير (3/ 136) ، والسيوطي (4/ 507) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة.
[6] أخرجه الطبريّ (8/ 379) رقم (23927) ، وذكره ابن عطية (4/ 32) .
[7] أخرجه أبو داود (1/ 300) كتاب الصلاة: باب البكاء في الصلاة، حديث (904) ، والنسائي (3/ 13) -- كتاب السهو: باب البكاء في الصلاة، حديث (1214) ، والترمذي في «الشمائل» رقم (323) ، وأحمد (4/ 25، 26) ، وعبد بن حميد في «المنتخب من المسند» رقم (900) ، وابن خزيمة (900) ، وأبو يعلى (3/ 174- 75) رقم (1599) ، وابن حبان (522- موارد) ، والحاكم (1/ 264) ، والبيهقي (2/ 251) كتاب الصلاة، كلهم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه به. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي. وصححه ابن خزيمة، وابن حبان. تنبيه: عزا المؤلف هذا الحديث لمسلم، وقد وهم في ذلك. وينظر: «تحفة الأشراف» (4/ 359) .