إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ 23 فَيُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَكۡبَرَ 24 إِنَّ إِلَيۡنَآ إِيَابَهُمۡ 25 ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا حِسَابَهُم 26 سورة الفجربِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِوَٱلۡفَجۡرِ 1 وَلَيَالٍ عَشۡرٖ 2 وَٱلشَّفۡعِ وَٱلۡوَتۡرِ 3 وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَسۡرِ 4 هَلۡ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٞ لِّذِي حِجۡرٍ 5 أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ 6 إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ 7 ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ 8 وَثَمُودَ ٱلَّذِينَ جَابُواْ ٱلصَّخۡرَ بِٱلۡوَادِ 9 وَفِرۡعَوۡنَ ذِي ٱلۡأَوۡتَادِ 10 ٱلَّذِينَ طَغَوۡاْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ 11 فَأَكۡثَرُواْ فِيهَا ٱلۡفَسَادَ 12 فَصَبَّ عَلَيۡهِمۡ رَبُّكَ سَوۡطَ عَذَابٍ 13 إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ 14 فَأَمَّا ٱلۡإِنسَٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَكۡرَمَنِ 15 وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ 16 كـَلَّاۖ بَل لَّا تُكۡرِمُونَ ٱلۡيَتِيمَ 17 وَلَا تَحَٰٓضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ 18 وَتَأۡكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكۡلٗا لَّمّٗا 19 وَتُحِبُّونَ ٱلۡمَالَ حُبّٗا جَمّٗا 20 كـَلَّآۖ إِذَا دُكَّتِ ٱلۡأَرۡضُ دَكّٗا دَكّٗا 21 وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفّٗا صَفّٗا 22

تفسير سورة الفجر - الآية 4

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَسۡرِ 4

قال تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾ أقسمَ اللهُ أيضًا بالليل إذا يسري، والسُّرَى هو السير في الليل، والليل -كما نعلم- يسير، يبدأ بالمغرب وينتهي بطلوع الفجر، فهو يمشي، زمنًا يمشي ما يتوقف، فهو دائمًا في سريان، فأقسم الله به لما في ساعاته من العبادات؛ كصلاة المغرب، والعشاء، وقيام الليل، والوتر، وغير ذلك، ولأن في الليل مناسبةً عظيمةً، وهي «أن الله عز وجل ينزل كلَّ ليلةٍ إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخِر فيقول: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟»[1]، ولهذا نقول: إن الثلث الآخِر من الليل إنه وقْتُ إجابة، فينبغي أن ينتهز الإنسانُ هذه الفرصة فيقوم لله عز وجل يتهجَّد ويدعو الله سبحانه وتعالى بما شاء من خير الدنيا والآخرة لعله يصادف ساعةَ إجابةٍ ينتفع بها في دنياه وأُخراه. ولْنقتصر على هذا (...).
ـــــــــــــــــــ
[1] متفق عليه؛ البخاري (1145)، ومسلم (758 / 168)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
بداية سورة الفجر فهرس السور