أَرَءَيۡتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰٓ 13 أَلَمۡ يَعۡلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ 14 كـَلَّا لَئِن لَّمۡ يَنتَهِ لَنَسۡفَعَۢا بِٱلنَّاصِيَةِ 15 نَاصِيَةٖ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٖ 16 فَلۡيَدۡعُ نَادِيَهُۥ 17 سَنَدۡعُ ٱلزَّبَانِيَةَ 18 كـَلَّا لَا تُطِعۡهُ وَٱسۡجُدۡۤ وَٱقۡتَرِب۩ 19 سورة القدربِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِإِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ 1 وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ 2 لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ 3 تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ 4 سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ 5 سورة البينةبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِلَمۡ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ 1 رَسُولٞ مِّنَ ٱللَّهِ يَتۡلُواْ صُحُفٗا مُّطَهَّرَةٗ 2 فِيهَا كُتُبٞ قَيِّمَةٞ 3 وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ 4 وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ 5

تفسير سورة العلق - الآية 19

كـَلَّا لَا تُطِعۡهُ وَٱسۡجُدۡۤ وَٱقۡتَرِب۩ 19

﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ [العلق: 19]. يقال في ﴿كَلَّا﴾ ما قيل في الأولى التي قبلها، والخطاب في قوله: ﴿لَا تُطِعْهُ﴾ أي: لا تُطِعْ هذا الذي ينهاك عن الصلاة، بل اسجُدْ ولا تُبالِ به. وإذا كان الله نهى نبيَّه أن يطيع هذا الرجل فهذا يعني أنَّه جل وعلا سيدافع عنه؛ يعني: افعلْ ما تُؤمَر، ولا يُهِمَّنَّك هذا الرجل، واسجُدْ لله عز وجل. والمراد بالسجود هنا الصلاة، لكنْ عُبِّر بالسجود عن الصلاة لأنَّ السجود ركنٌ في الصلاة لا تصحُّ إلا به، فلهذا عُبِّر به عنها.
وقوله: ﴿وَاقْتَرِبْ﴾ أي: اقتربْ من الله عز وجل؛ لأنَّ الساجد أقربُ ما يكون من ربِّه كما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حيث قال: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ»[1]، وقال عليه الصلاة والسلام: «أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَأَكْثِرُوا فِيهِ مِنَ الدُّعَاءِ؛ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ»[2]؛ أي: حريٌّ أن يُستجاب لكم.
هذه السورة العظيمة -كما سمعناها- سورةٌ عظيمةٌ ابتدأها الله تعالى بما مَنَّ به على رسوله عليه الصلاة والسلام من الوحي، ثم اختتمها بالسجود والاقتراب من الله عز وجل.
نسأل الله تعالى أن يرزقنا وإيَّاكم القيامَ بطاعته والقربَ منه، وأن يجعلنا من أوليائه المتقين، وحزبه المفلحين، وعباده الصالحين.
ـــــــــــــــــــ
[1] أخرجه مسلم (482 / 215) من حديث أبي هريرة.
[2] أخرجه مسلم (479 / 207) من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، إلا أنَّه قال: «وأمَّا السجود فاجتهدوا في الدعاء...» الحديث.
بداية سورة العلق فهرس السور