سورة المؤمنونبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِقَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ 1 ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ 2 وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ 3 وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ 4 وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ 5 إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ 6 فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ 7 وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ 8 وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمۡ يُحَافِظُونَ 9 أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡوَٰرِثُونَ 10 ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡفِرۡدَوۡسَ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ 11 وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن طِينٖ 12 ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ 13 ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡعَلَقَةَ مُضۡغَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمٗا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا ثُمَّ أَنشَأۡنَٰهُ خَلۡقًا ءَاخَرَۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحۡسَنُ ٱلۡخَٰلِقِينَ 14 ثُمَّ إِنَّكُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ 15 ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تُبۡعَثُونَ 16 وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلۡخَلۡقِ غَٰفِلِينَ 17
الصفحة 342

تفسير سورة المؤمنون - الآية 14

ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةࣰ فَخَلَقۡنَا ٱلۡعَلَقَةَ مُضۡغَةࣰ فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمࣰا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمࣰا ثُمَّ أَنشَأۡنَٰهُ خَلۡقًا ءَاخَرَۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحۡسَنُ ٱلۡخَٰلِقِينَ 14

﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً﴾ [المؤمنون: 14] يكون في بطن أمه نطفة أربعين ليلة، ثم علقة أربعين ليلة، ثم يكون مضغة أربعين ليلة.
قال: فخلقنا المضغة عظما يعني جماعة العظام في قراءة من قرأها: عظما.
وهي تقرأ: عظاما يعني جماعة العظام عظما عظما.
﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ﴾ [المؤمنون: 14] وبعضهم يقرأها العظم.
﴿لَحْمًا﴾ [المؤمنون: 14] وهي مثل الأولى.
قال: ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ [المؤمنون: 14] أبو سهل، عن أبي هلال الراسبي، عن قتادة قال: أنبت عليه الشعر.
سعيد عن قتادة: قال أنبت به الشعر.
قال قتادة: وقال الحسن: الروح.
وفي تفسير عمرو عن الحسن: ذكرا وأنثى.
وقال الكلبي: الروح وهو في بطن أمه.
وقال ابن مجاهد عن أبيه: حين استوى به الشباب.
قال: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ﴾ [المؤمنون: 14] وهو من باب البركة كقوله: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ﴾ [المؤمنون: 116] قوله: ﴿أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [المؤمنون: 14] إن العباد قد يخلقون، يشبهون بخلق الله، ولا يستطيعون أن ينفخوا فيه الروح.
- الربيع بن صبيح، عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المصورون يعذبون يوم القيامة ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم ".
- أبو أمية بن يعلى الثقفي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قال الله: من أظلم ممن يخلق كخلقي، فليخلقوا ذبانا أو ذرة، أو بعوضة ".
- حماد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله».
- حماد، عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك أن عمر بن الخطاب قال: " وافقني ربي، أو وافقت ربي في أربع، قال لما نزلت: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ﴾ [المؤمنون: 12] إلى آخر الآية قلت: تبارك الله أحسن الخالقين.
فقال رسول الله: يا عمر لقد ختمها الله بما قلت.
وقلت: يا رسول الله، لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى.
فأنزل الله: ﴿وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: 125] قلت: يا رسول الله، لو حجبت النساء فإنه يدخل عليهن الصالح وغيره، فأنزل الله آية الحجاب.
وكان بين نبي الله وبين نسائه شيء فقلت: لتنتهن أو ليبدلنه الله أزواجا خيرا منكن، فأنزل الله: ﴿عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ﴾ [التحريم: 5]
قوله:
فهرس الكتاب