يَسۡـَٔلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِۚ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا 63 إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمۡ سَعِيرًا 64 خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّا يَجِدُونَ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا 65 يَوۡمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيۡتَنَآ أَطَعۡنَا ٱللَّهَ وَأَطَعۡنَا ٱلرَّسُولَا۠ 66 وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعۡنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠ 67 رَبَّنَآ ءَاتِهِمۡ ضِعۡفَيۡنِ مِنَ ٱلۡعَذَابِ وَٱلۡعَنۡهُمۡ لَعۡنٗا كَبِيرٗا 68 يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوۡاْ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُواْۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهٗا 69 يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدٗا 70 يُصۡلِحۡ لَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِيمًا 71 إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡجِبَالِ فَأَبَيۡنَ أَن يَحۡمِلۡنَهَا وَأَشۡفَقۡنَ مِنۡهَا وَحَمَلَهَا ٱلۡإِنسَٰنُۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومٗا جَهُولٗا 72 لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمَۢا 73
الصفحة 427

تفسير سورة الأحزاب - الآية 72

إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡجِبَالِ فَأَبَيۡنَ أَن يَحۡمِلۡنَهَا وَأَشۡفَقۡنَ مِنۡهَا وَحَمَلَهَا ٱلۡإِنسَٰنُۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومࣰا جَهُولࣰا 72

﴿إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها﴾ [الأحزاب: 72]
حدثني الخليل بن مرة، قال سمعت قتادة يقول، وحدثني به إسرائيل، عن قتادة، قال: عرض عليهن الثواب، والعقاب، والطاعة، والمعصية.
وتفسير الكلبي: عرض العبادة على السموات، والأرض، والجبال أيأخذنها بما فيها؟ قلن: وما فيها؟ قيل: إن أحسنتن جوزيتن، وإن أسأتن عوقبتن.
﴿فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا﴾ [الأحزاب: 72] وعرضها على الإنسان، والإنسان آدم فقبلها.
- وحدثني إبراهيم بن محمد، عن صالح مولى التوءمة، عن ابن عباس، قال: الأمانة التي حملها الإنسان: الصلاة، والصوم، والغسل من الجنابة.
- وحدثني أبو الأشهب والمبارك والحسن بن دينار، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قال الله: ثلاث من حفظهن فهو عبدي حقا، ومن ضيعهن فهو عدوي حقا، ائتمن الله ابن آدم على ثلاث على الصلاة، ولو شاء قال قد صليت، وعلى الصوم ولو شاء قال قد صمت، وعلى الغسل من الجنابة ولو شاء قال قد اغتسلت "، ثم تلا هذه الآية ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾
[الطارق: 9].
قال: ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا﴾ [الأحزاب: 72] لنفسه.
﴿جَهُولًا﴾ [الأحزاب: 72] بربه وهذا المشرك.
قال:

﴿إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض﴾ [الأحزاب: 72] إلى قوله: ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب: 72].
فهرس الكتاب