وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهۡرِهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرَۢا 45 سورة يسبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِيسٓ 1 وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡحَكِيمِ 2 إِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ 3 عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ 4 تَنزِيلَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ 5 لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمۡ فَهُمۡ غَٰفِلُونَ 6 لَقَدۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَىٰٓ أَكۡثَرِهِمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ 7 إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ فَهُم مُّقۡمَحُونَ 8 وَجَعَلۡنَا مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ سَدّٗا وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ سَدّٗا فَأَغۡشَيۡنَٰهُمۡ فَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ 9 وَسَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ 10 إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكۡرَ وَخَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِۖ فَبَشِّرۡهُ بِمَغۡفِرَةٖ وَأَجۡرٖ كَرِيمٍ 11 إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَنَكۡتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَٰرَهُمۡۚ وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ فِيٓ إِمَامٖ مُّبِينٖ 12
الصفحة 440

تفسير سورة يس - الآية 12

إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَنَكۡتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَٰرَهُمۡۚ وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ فِيٓ إِمَامࣲ مُّبِينࣲ 12

﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾ [يس: 12]، يعني: البعث.
﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ [يس: 12] كقوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾ [الانفطار: 5].
﴿مَا قَدَّمُوا﴾ [يس: 12] ما عملوا من خير وشر، ﴿وَآثَارَهُمْ﴾ [يس: 12] ما أخروا من سنة حسنة، فعمل بها بعدهم فلهم مثل أجر من عمل بها ولا ينقص من أجورهم شيء، أو سنة سيئة فعمل بها بعدهم فإن عليه مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيء.
- أبو الأشهب، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما داع دعا على هدى، فاتبع، فله مثل أجر من اتبعه ولا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، وأيما داع دعا إلى ضلالة، فاتبع، فعليه مثل وزر من اتبعه ولا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا».
سعيد، عن قتادة، عن عمر بن عبد العزيز، قال: ﴿وَآثَارَهُمْ﴾ [يس: 12] خطوهم.
قال قتادة: لو كان الله مغفلا شيئا، أي: تاركا شيئا من شأنك يابن آدم لا يحصيه لأغفل هذه الآثار التي تعفوها الرياح.
سفيان بن سعيد الثوري، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: ما خطا عبد خطوة إلا كتب له حسنة أو سيئة.
قال: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ [يس: 12]، أي: في كتاب.
﴿مُّبِينٍ﴾ بين، يعني: اللوح المحفوظ، وهو تفسير السدي.
- نعيم بن يحيى، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال: أول ما خلق الله القلم، فقال: اكتب فقال: رب ما أكتب؟ قال: ما هو كائن، فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة، فأعمال العباد تعرض في كل يوم اثنين وخميس، فيجدونه على ما في الكتاب.
قوله عز وجل:
فهرس الكتاب