سَنُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ بِمَآ أَشۡرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنࣰاۖ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلظَّٰلِمِينَ 151
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنُلْقِي في قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾ قالَ السُّدِّيُّ: لَمّا ارْتَحَلَ المُشْرِكُونَ يَوْمَ أُحُدٍ نَحْوَ مَكَّةَ نَدِمُوا في بَعْضِ الطَّرِيقِ، وقالُوا: قَتَلْتُمُوهم حَتّى إذا لَمْ يَبْقَ إلّا الشِّرْذِمَةُ، تَرَكْتُمُوهُمْ؟! ارْجِعُوا فاسْتَأْصِلُوهم، فَقَذَفَ اللَّهُ في قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، ونَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ. والإلْقاءُ: القَذْفُ. والرُّعْبُ: الخَوْفُ. قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وعاصِمٌ، وأبُو عَمْرٍو، [ ص: 475 ] وَحَمْزَةُ "الرُّعْبَ" ساكِنَةَ العَيْنِ، خَفِيفَةً وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ، والكِسائِيُّ، ويَعْقُوبُ، وأبُو جَعْفَرٍ، مَضْمُومَةَ العَيْنِ، مُثَقَّلَةً، أيْنَ وقَعَتْ. والسُّلْطانُ هاهُنا: الحُجَّةُ في قَوْلِ الجَماعَةِ. والمَأْوى: المَكانُ الَّذِي يُؤْوى إلَيْهِ. والمَثْوى: المَقامُ، والثَّوى: الإقامَةُ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: والظّالِمُونَ هاهُنا: الكافِرُونَ.