وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ 6 وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦٓۗ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٞۖ وَلِكُلِّ قَوۡمٍ هَادٍ 7 ٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُۚ وَكُلُّ شَيۡءٍ عِندَهُۥ بِمِقۡدَارٍ 8 عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ 9 سَوَآءٞ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّيۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ 10 لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٞ مِّنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ يَحۡفَظُونَهُۥ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ سُوٓءٗا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ 11 هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ 12 وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعۡدُ بِحَمۡدِهِۦ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيفَتِهِۦ وَيُرۡسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمۡ يُجَٰدِلُونَ فِي ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلۡمِحَالِ 13

تفسير سورة الرعد - الآية 13

وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعۡدُ بِحَمۡدِهِۦ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيفَتِهِۦ وَيُرۡسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمۡ يُجَٰدِلُونَ فِي ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلۡمِحَالِ 13

{ ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته } أي : والملائكة يسبحون أيضا بحمده من خيفته .
قال الكلبي : هو ملك اسمه : الرعد ، والصوت الذي يسمع تسبيحه ؛ يؤلف به السحاب بعضه إلى بعض ، ثم يسوقه حيث أمر .
قال يحيى : وسمعت بعضهم يقول : البرق لمحة يلمحها إلى الأرض الملك الذي يزجر السحاب { ويرسل الصواعق } وهي نار تقع من السحاب ؛ في تفسير السدي .
قال يحيى : وقال بعضهم : إن الملك يزجر السحاب بسوط من نار ، فربما انقطع السوط ؛ فهو الصاعقة .
{ فيصيب بها من يشاء } قال عبد الله بن أبي زكريا : بلغني أنه من سمع الرعد ؛ فقال : سبحان ربي وبحمده ، لم تصبه صاعقة .
{ وهم يجادلون في الله } يعني : المشركين يجادلون نبي الله ؛ أي : يخاصمونه في عبادتهم الأوثان دون الله { وهو شديد المحال } قال مجاهد : يعني : القوة[530] .
قال محمد : يقال : ما حلته محالا إذا قاويته ؛ حتى يتبين لك أيكما أشد .
وقد قيل : المحال : الحيلة ؛ ومن هذا قول ذي الرمة :
وَلَبّسَ بينَ أقْوَامٍ فُكُلّ *** أعدّ له الشّغازِبَ والمِحالا[531]
يعني : الكيد والمكر .
ـــــــــــــــــــ
[530] أخرجه الطبري في تفسيره (7/362 – 363) ح (20274).
[531] انظر: ديوان ذي الرمة (445).
بداية سورة الرعد فهرس السور