قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأۡخُذَ إِلَّا مَن وَجَدۡنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ إِنَّآ إِذٗا لَّظَٰلِمُونَ 79 فَلَمَّا ٱسۡتَيۡـَٔسُواْ مِنۡهُ خَلَصُواْ نَجِيّٗاۖ قَالَ كَبِيرُهُمۡ أَلَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ أَبَاكُمۡ قَدۡ أَخَذَ عَلَيۡكُم مَّوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبۡلُ مَا فَرَّطتُمۡ فِي يُوسُفَۖ فَلَنۡ أَبۡرَحَ ٱلۡأَرۡضَ حَتَّىٰ يَأۡذَنَ لِيٓ أَبِيٓ أَوۡ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ لِيۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ 80 ٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيكُمۡ فَقُولُواْ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّ ٱبۡنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدۡنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا وَمَا كُنَّا لِلۡغَيۡبِ حَٰفِظِينَ 81 وَسۡـَٔلِ ٱلۡقَرۡيَةَ ٱلَّتِي كُنَّا فِيهَا وَٱلۡعِيرَ ٱلَّتِيٓ أَقۡبَلۡنَا فِيهَاۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ 82 قَالَ بَلۡ سَوَّلَتۡ لَكُمۡ أَنفُسُكُمۡ أَمۡرٗاۖ فَصَبۡرٞ جَمِيلٌۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَنِي بِهِمۡ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ 83 وَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبۡيَضَّتۡ عَيۡنَاهُ مِنَ ٱلۡحُزۡنِ فَهُوَ كَظِيمٞ 84 قَالُواْ تَٱللَّهِ تَفۡتَؤُاْ تَذۡكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوۡ تَكُونَ مِنَ ٱلۡهَٰلِكِينَ 85 قَالَ إِنَّمَآ أَشۡكُواْ بَثِّي وَحُزۡنِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ 86
الصفحة 245

القراءات في الآية 80 من سورة يوسف

فَلَمَّا ٱسۡتَيۡـَٔسُواْ مِنۡهُ خَلَصُواْ نَجِيࣰّاۖ قَالَ كَبِيرُهُمۡ أَلَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ أَبَاكُمۡ قَدۡ أَخَذَ عَلَيۡكُم مَّوۡثِقࣰا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبۡلُ مَا فَرَّطتُمۡ فِي يُوسُفَۖ فَلَنۡ أَبۡرَحَ ٱلۡأَرۡضَ حَتَّىٰ يَأۡذَنَ لِيٓ أَبِيٓ أَوۡ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ لِيۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ 80

وقوله جلَّ وعزَّ: ﴿يَأْذَنَ لِي أَبِي﴾
فتح الياءين نافع وأبو عمرو، وفتح ابن كثير ياء (أبيَ)، وأرسل ياء ﴿لِي﴾، وسائر القراء أرسلوا الياءين.

وقوله جلَّ وعزَّ: ﴿فَلَمَّا اسْتَيْئَسُواْ مِنْهُ﴾
قرأ ابن كثير فيما قرئ على أبي بكر" فلما اسْتَايَسُوا " " ولا تايسُوا مِن رَوْحِ اللْه " و (حتى إذا استَايَسَ الرُسُل) بغير همز - وكذلك روى عُبيد ومحمد بن صالح عن شبل إنه غير مهموز.
وقرأ الباقون ﴿فلما استيْأسوا﴾ بالهمز، وكذلك ﴿ولا تَيْأسُوا﴾
و ﴿حتى إذَا اسْتَيْأسَ الرُّسُلُ﴾.
قال أبو منصور: القراءة المختارة (استيأسوا) و (استيأس) و (لا تيأسوا)، وهو من يئس يَيْأسُ يَأسًا، وهو يائِس، ويئسٌ لغة، ولم يُقرأ بها.
وأما: آيَسَ يَأيَسُ فهي لغة ضعيفة.
قال القراء عن الكسائي: سَمعْتُ غير قبيلة يقول: أيِسَ يَايَسُ بغير همز.
قال: وسمعتُ رجلا من بنى المنتفق يقول: لاَ تَيْسَ مِنهُ. بغير همز.
وروى أبو عبيد عن الأصمعي: يئس يَيْأس، ويئس مثل حَسِب يَحْسَبُ ويَحْسِب.
قال: وقال أبو زيد: علياء مضر تقول: يَحسِبُ ويَئِسُ، وسفلاها بالفتح.
فهرس الكتاب