ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٌ 119 إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةٗ قَانِتٗا لِّلَّهِ حَنِيفٗا وَلَمۡ يَكُ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ 120 شَاكِرٗا لِّأَنۡعُمِهِۚ ٱجۡتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ 121 وَءَاتَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ 122 ثُمَّ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ أَنِ ٱتَّبِعۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ 123 إِنَّمَا جُعِلَ ٱلسَّبۡتُ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ 124 ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَٰدِلۡهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ 125 وَإِنۡ عَاقَبۡتُمۡ فَعَاقِبُواْ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبۡتُم بِهِۦۖ وَلَئِن صَبَرۡتُمۡ لَهُوَ خَيۡرٞ لِّلصَّٰبِرِينَ 126 وَٱصۡبِرۡ وَمَا صَبۡرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُ فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ 127 إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحۡسِنُونَ 128
الصفحة 281

القراءات في الآية 127 من سورة النحل

وَٱصۡبِرۡ وَمَا صَبۡرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُ فِي ضَيۡقࣲ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ 127

وقوله جلَّ وعزَّ: ﴿وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ﴾
قرأ ابن كثير وحده ﴿وَلاَ تَكُ في ضِيْقٍ﴾ بكسر الضاد، ومثله في النمل، وكذلك روى أبو عبيد عن إسماعيل عن نافع، وخَلَف عن المسيبي عن نافع، وقرأ الباقون ﴿في ضَيْق﴾ بفتح الضاد في السورتين.
قال الفراء: الضَّيْقُ: ما ضاق عنه صدرك.
والضَّيِّقُ: يكون في الذى يتسع ويضيق، مثل: الدار، والثوب.
قال الفراء: وإذا رأيت الضَّيْقُ قد وقع في موضع الضِّيق كان على أمرين: أحدهما: أن يكون جمعا للضيقَة؟ قال الأعشى:
كَشَفَ الضَّيْقَةَ عَنا وفَسَحْ والآخر: أن ورادَ بِهِ: ﴿ضَيِّق﴾ فيخفف، قال: ضَيِّق، كما يقال: هيِّن وهَيْن.
قال أبو منصور: وعلى تفسير الفراء لا يجوز القراءة بالكسر.
وقد قال غير الفراء: يقال في صدر فلان ضَيْق وضِيق، وروى أبو عبيدة عن أبي عمرو:
والضَّيْق: الشيء الضَّيِّق، والضِّيق: المصدر، والضَّيقُ: الشك، والضيقَةُ، مثل الضيق، وأنشد:
بِضَيْقَةِ بَيْنَ النَجْمِ والدبرانِ قال الزجاج: من قال: ضَيْق، فهو بمعنى: ضَيِّق، فخففَ وقيل: ضَيْق.
وجائز أن يكون الضَّيق بمعنى: ضَيِّق.
فهرس الكتاب