ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِينَ 91 فَوَرَبِّكَ لَنَسۡـَٔلَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ 92 عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ 93 فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ 94 إِنَّا كَفَيۡنَٰكَ ٱلۡمُسۡتَهۡزِءِينَ 95 ٱلَّذِينَ يَجۡعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ 96 وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ 97 فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ 98 وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأۡتِيَكَ ٱلۡيَقِينُ 99 سورة النحلبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِأَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ 1 يُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرُوٓاْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ 2 خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ 3 خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ 4 وَٱلۡأَنۡعَٰمَ خَلَقَهَاۖ لَكُمۡ فِيهَا دِفۡءٞ وَمَنَٰفِعُ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ 5 وَلَكُمۡ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسۡرَحُونَ 6
الصفحة 267

مبهمات الآية 2 من سورة النحل

يُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرُوٓاْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ 2

﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ﴾ (سه) يعني ملائكة الوحي، وهم جبريل عليه السلام، وقال (الملائكة) بالجمع لأنّه قد ينزل بالوحي معه غيره، روي بإسناد صحيح عن عامر الشّعبي قال: وكّل إسرافيل بمحمّد صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين، فكان يأتيه بالكلمة والكلمتين ثم نزل عليه جبريل بالقرآن، وفي صحيح مسلم أيضا «أنّه نزل عليه بسورة الحمد ملك لم ينزل إلى الأرض قبلها ولكن تقدّمه جبريل إلى النّبيّ عليه السلام معلما به» فلا يقال إذا لم ينزل بها جبريل كما قال بعضهم وهو قول بشيع والحديث في كتاب مسلم، وفيه ذكر جبريل مع الملك فلينظر هنالك، وفي كتاب البدء لابن أبي خيثمة ذكر خالد بن سنان العبسي، وذكر نبوته، وذكر أنّه كان وكّل به من الملائكة مالك خازن النّار وأنّه من أعلام نبوّته أنّ نارا يقال لها نار الحدثان كانت تخرج على النّاس من مغارة فتأكل الناس ولا يستطيعون ردّها فردّها خالد بن سنان فلم تخرج بعد، وذكر الدّارقطني أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان نبيا ضيّعه قومه يعني خالد بن سنان. وقد ذكر في كتب الأخبار أنّ ملكا يقال له زياقيل كان ينزل على ذي القرنين فالله أعلم، وذلك الملك أعني زياقيل هو الذي يطوي الأرض يوم القيامة وينفضها فتقع أقدام الخلائق كلّهم بالساهرة فيما ذكر بعض أهل العلم، وهذا مشاكل لتوكيله بذي القرنين الذي قطع الأرض مشارقها ومغاربها، كما أنّ قصة خالد بن سنان في تسخير النّار له مشاكلة لحال الملك الموكّل به وهو مالك صلّى الله عليه وسلم وعلى الملائكة أجمعين.
(عس) تكلم الشيخ - رحمه الله - على الحكمة في توكيل مالك بخالد بن سنان، وريا قيل بذي القرنين، ولم يذكر الحكمة في توكيل إسرافيل بالنّبيّ صلى الله عليه وسلم وذلك - والله أعلم - أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا كانت نبوّته مؤذنة بقرب الساعة، وانقضاء الدنيا، وانقطاع الوحي، وكّل به إسرافيل الموكّل بالصور الذي به هلاك الخلق وقيام الساعة وانقضاء الدّنيا، والله أعلم.
فهرس الكتاب