إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ شَرُّ ٱلۡبَرِيَّةِ 6 إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ 7 جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ 8 سورة الزلزلةبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِإِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا 1 وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا 2 وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا 3 يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا 4 بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا 5 يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ 6 فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ 7 وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ 8 سورة العادياتبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِوَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا 1 فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا 2 فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا 3 فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا 4 فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا 5
الصفحة 599

مناسبة سورة العاديات ومقصدها

وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحࣰا 1

أقسم سبحانه على حال الإنسان بما هو، فقال: "إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ أى لكفور يبخل بما لديه من المال كأنه لا يجازى ولا يحاسب على قليل ذلك كثيره من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وكأنه ما جمع بقوله: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾، ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ﴾ أى المال "لشديد" لبخيل ﴿وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ وأن الله على ذلك لمطلع فلا نظر في أمره وعاقبة مآله (إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ، أى ميز ما فيها من الخير والشر ليقع الجزاء عليه ﴿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ لا يخفى عليه شىء من أمرهم﴾فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ.
فهرس الكتاب